fbpx
أخبار

ضربة تركية ليلية لـ “قسد”.. الخارجية السورية تعلق على التهديدات التركية: “من يرتمي بأحضان الأجنبي سيرميه الأجنبي بقرف وسندافع عن كل الأراضي السورية”

في أول تعليق لها حول العملية العسكرية التركية وانسحاب القوات الأمريكية، أكدت الدولة السورية بلسان نائب وزير خارجيتها فيصل المقداد، بأن "الجيش السوري سيدافع عن كل الأراضي السورية، ومن يرتمي بأحضان الأجنبي سيرميه الأجنبي بقرف بعيداً عنه".

وشدّد المقداد أن “في حال شنت تركيا أي عدوان على أراضي البلاد فسندافع عن كل الأراضي السورية، ولن نقبل بأي احتلال لأي أرض أو ذرة تراب سورية، لكن على الآخرين في هذا المجال، ألا يلقوا بأنفسهم إلى التهلكة، لأننا على استعداد للدفاع عن أرضنا وشعبنا”.

وحول التخلي الأمريكي عن “قسد” قال نائب وزير الخارجية السوري: “نقول لهؤلاء (قسد) بأنهم خسروا كل شيء ويجب ألا يخسروا أنفسهم، وفي النهاية الوطن يرحب بكل أبنائه ونحن نريد أن نحل كل المشاكل السورية بطريقة إيجابية وبطريقة بعيدة عن العنف لكن بطريقة تحافظ على كل ذرة تراب من أرض سورية”.

وكانت القوات الأمريكية بدأت يوم أمس الاثنين انسحابها من المناطق التي من المقرر أن تنفذ فيها تركيا عمليتها العسكرية شمال سورية، متخليةً بذلك عن حليفتها الأساسية “قسد” وتاركةً إياها وحيدةً في مواجهة القوات التركية، الأمر الذي اعتبرته “قسد” طعنة بالظهر، علماً أن التخلي الأمريكي عن “قسد” لصالح التفاهمات السياسية لا يعتبر الحدث الأول من نوعه، بل كان تكرر مراراً خلال سنوات الحرب السورية.

وأشار محللون سياسيون لـ “مركز سورية للتوثيق” بأن الحل الوحيد المتبقي أمام “قسد”هو: “اللجوء إلى الدولة السورية وفتح محادثات مع دمشق، بوساطة روسية”، الأمر الذي لوح به بالفعل المسؤول في “قسد” بدران جيا كرد، والذي بيّن أن: “السلطات الكردية ربما تجري محادثات مع دمشق أو مع الجانب الروسي لسد الفراغ أو التصدي للهجوم التركي”.
يذكر أن محادثات بدأت يوم الثلاثاء بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره التركي مولود تشاووش أغلو، حول الوضع في سورية والاستعدادات التركية لبدء العملية العسكرية، حيث صرحت وزارة الخارجية الروسية أن الوزيرين “بحثا هاتفياً، وبمبادرة من الجانب التركي، عملية التسوية في سورية، مركزين اهتماماً خاصاً على الأوضاع في الشمال الشرقي من سورية”.

في السياق ذاته، كانت نفّذت القوات التركية ليلة أمس الاثنين، عمليات قصف انطلاقاً من أراضيها باتجاه رتل عسكرية تابع لـ “قسد” أثناء محاولته الوصول من الأراضي العراقية إلى الأراضي السورية عبر معبر “سيمالكا” ما أسفر عن تدمير الرتل بشكل كامل، فيما أكدت مصادر “مركز سورية للتوثيق” بأن هذه الاستهدافات المدفعية التركية لاتعني أن العملية العسكرية التركية بدأت بالفعل باتجاه مناطق شرق الفرات السوري، مشيرةً إلى أن العملية لن تبدأ بشكلها الفعلي لحين استكمال خروج القوات الأمريكية من الأراضي السورية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق