أخبار

القصة الكاملة.. كيف وصلت الولايات المتحدة إلى مخبأ زعيم “داعش”؟

كشف مصدر أمني مطّلع لـ "مركز سورية للتوثيق" أن اعترافات أحد مسؤولي "داعش" خلال العام الماضي، لعبت الدور الأبرز في عملية الكشف عن مكان زعيم تنظيم "داعش" "أبو بكر البغدادي".

وقال المصدر أن المخابرات العراقية تمكنت من إلقاء القبض على “إسماعيل العيثاوي” في شباط 2018، حيث كان “العيثاوي” واحداً من /5/ رجال فقط يتمكنون من لقاء “البغدادي” بشكل مستمر، ومن خلال اعترافاته توصّلت الأجهزة الأمنية إلى أساليب تحركات زعيم “داعش” والأماكن المحتملة لاختبائه فيها.

وأوضح المصدر أن عملية استخباراتية مشتركة بين المخابرات العراقية والأمريكية والتركية، أسفرت عن إلقاء القبض على /5/ من قياديي التنظيم، /4/ منهم يحملون الجنسية العراقية والخامس سوري، حيث كان لاعترافاتهم أثر هام في عملية تعقّب “البغدادي”.

وكان “العيثاوي” واحداً من أكثر المقرّبين من “البغدادي” وأكثرهم اطّلاعاً على تحركاته وأساليب تخفّيه، حيث قال المصدر أن “العيثاوي” كان يعرف داخل التنظيم باسم “أبو زيد العراقي” ويبلغ من العمر /48/ عاماً، وهو حائز على دكتوراه في العلوم الإسلامية، وسبق أن انضم إلى تنظيم القاعدة في العراق منذ مطلع العام 2006، وألقت القوات الأمريكية القبض عليه في العراق عام 2008 ثم أفرجت عنه بعدها بخمس سنوات.

جاء الإفراج عن “العيثاوي” عام 2013 بالتزامن مع صعود نجم تنظيم “داعش”، فسارع للتوجّه نحو “الرقة” وبايع “البغدادي” أميراً للتنظيم، وسرعان ما أصبح مسؤولاً عن لجنة الإفتاء في “داعش” وعضواً في لجنة وضع مناهج الدراسية للتنظيم، إضافة إلى أن “البغدادي” قرّبه منه أكثر وعيّنه نائباً مباشراً له.

مع انهيار التنظيم هرب “العيثاوي” كسائر قيادات “داعش” إلى مناطق مختلفة، إلا أنه وبحكم منصبه وقربه من “البغدادي” فقد رافقه في رحلة الهروب، والتجأ الرجلان إلى التخفّي في إحدى قرى “إدلب”، فيما تمّ التعرّف إلى “العيثاوي” عبر شبكة من المخبرين المكلّفين برصد قيادات “داعش”، قاموا بتعقّبه حتى وصل إلى المنزل الذي يقيم فيه “البغدادي”.

وذكر المصدر أن المخابرات العراقية نقلت المعلومات التي توصّلت إليها إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، والتي قامت بدورها باستخدام الأقمار الصناعية وطائرات الاستطلاع بدون طيّار في عملية مراقبة الموقع على مدار /5/ أشهر.

وقرر “البغدادي” قبل يومين من عملية استهدافه أن ينتقل لأول مرة من موقعه برفقة أسرته إلى قرية “باريشا” القريبة، مستخدماً حافلة صغيرة وصلت به إلى المكان الذي سيشهد مقتله، حيث أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” أن القوات الأمريكية نفّذت عملية مهاجمة موقع “البغدادي” ليلة 26 تشرين الأول 2019، مضيفاً أن زعيم “داعش” فجر نفسه بحزام ناسف بعد محاصرته في نفق تحت الأرض، وفيما لم تكشف القوات الأمريكية عن صور لجثة “البغدادي” فإن وزارة الدفاع الروسية شكّكت بصحة العملية وطالبت بتقديم أدلة ملموسة على نجاح عملية قتل زعيم تنظيم “داعش”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق