أخبار

استعداداً للعملية التركية المرتقبة في شرق الفرات.. تدريبات نوعية جديدة لمسلحي الفصائل المدعومة تركياً في الشمال السوري

أكد “مصطفى سيجري” مسؤول المكتب السياسي في “فرقة المعتصم” إحدى مكونات فصيل الجيش الوطني, أحد أكبر الفصائل المدعومة تركياً في شمال سورية، بأن الفصائل المسلحة بدأت عمليات تدريب على عمليات إنزال مظلي بالتعاون مع الجيش التركي، في خطوة استعدادية لشن عملية عسكرية مرتقبة ضد “قوات سورية الديمقراطية”.

وغرّد سيجري عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، بالقول أن التدريبات على الإنزال المظلي تأتي “ضمن إطار التعاون المشترك مع الجيش التركي لمحاربة الإرهاب”!.

وبيّن مراقبون لسير الأحداث في الشمال السوري لـ “مركز سورية للتوثيق”، بأن هذه التدريبات غير المسبوقة من حيث النوع، تندرج ضمن الخطوات التي تنفذها تركيا والفصائل الموالية لها تجهيزاً لعملية عسكرية تستهدف “قوات سورية الديمقراطية” المنتشرة على الضفة الشرقية لنهر الفرات ومنطقة منبج، وخاصة بعد التصريحات التي أوردها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مؤخراً والتي أكد خلالها تهديده السابق لطرد مسلحي “قسد” من “منبج” و”الباب”، وبأنه سيبحث مع نظيره الروسي “فلاديمير بوتين” الأمور المعلقة بالعملية العسكرية التركية المحتملة في سورية.

وتشير التوقعات إلى أن الخطوات التركية الجديدة على صعيد إجراء تدريبات نوعية للمسلحين الموالين لأنقرة، إلى جانب التصريحات التي أطلقها “أردوغان”، ستفضي إلى تنامي حدة الخلاف الحاصل بين أنقرة وواشنطن، وخاصة بعد تصريح المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” الذي نصّ على أن أي إجراء أحادي الجانب لأي من أطراف الصراع في الشمال السوري يمثل “مصدر قلق شديد وغير مقبول”، محذّراً من هذا الإجراء من المحتمل أن يعرض القوات الأمريكية في المنطقة للخطر، فيما كان حذّر وزير الخارجية الأميركي “مايك بومبيو” مما وصفه “بالانعكاسات المدمرة المحتملة لأي عملية عسكرية تركية شمال شرق سورية”.

وتشهد مناطق شمال شرق حلب في أقصى الشمال السوري مؤخراً، تصعيداً جديداً ومناوشات متبادلة بين مسلحي “قوات سورية الديمقراطية” المدعومة أمريكياً من جهة، ومسلحي فصائل “درع الفرات” الموالية لأنقرة من جهة ثانية، على الأطراف الجنوبية الشرقية من منطقة “الباب”، وخاصة على محاور قرى “البوغاز” و”البويهيج” و”الخالدية”.

وفي حال تنفيذ تركيا لتهديداتها بتنفيذ عملية عسكرية ضد “قسد”، فستكون العملية هي الثالثة من نوعها التي يشهدها الشمال السوري بعد عملية “درع الفرات” التي نفذتها أنقرة عام /2016/ ضد الوحدات الكردية في مناطق مختلفة من ريف حلب الشمالي، وعملية “غصن الزيتون” التي حسمتها القوات التركية والفصائل الموالية لصالحها منتصف آذار /2018/، من خلال إحكامها السيطرة على كامل منطقة عفرين بعد إجبار مسلحي الوحدات الكردية على الانسحاب من المنطقة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق