أخبار

ضمن انتهاكاتها للقوانين الدولية.. استهدافات تركية ممنهجة للكوادر الطبية في سورية

أقدمت القوات التركية على اختطاف /3/ أشخاص بينهم امرأتان، من طاقم إسعافي كان متوجهاً لإجلاء المصابين في تل أبيض يوم 13 تشرين الأول الماضي، ثم قامت بإعدامهم ميدانياً.

وانتشرت صورٌ عبر وسائل التواصل الاجتماعي للطاقم الطبي الذي تعرّض للخطف والتعذيب، قبل أن تقوم القوات التركية بإعدامهم، فيما ذكر مصدر محلي لـ “مركز سورية للتوثيق” أن الطاقم المستهدف ضمّ الضحيتان “سوزكين عفرين” و “ميديا خليل”.

كما وثّقت عدسات الكاميرات استهداف القوات التركية لمشفى تل أبيض والكوادر الطبية المتواجدة داخله، بإطلاق النار على مشفى “تل أبيض” يوم 20 تشرين الأول الماضي، حين كان المشفى هو الوحيد في المنطقة الذي يعمل على معالجة الجرحى والمصابين، والذي تعرض على مدار أسبوع كامل لعدة غارات وهجمات التي شنتها القوات التركية والفصائل المسلحة الموالية لها.

وكشف مصدر طبي لـ “مركز سورية للتوثيق” أن القوات التركية تعمدت استهداف الطواقم الطبية، نظراً لأهمية شهاداتهم في توثيق الانتهاكات التي أقدمت عليها القوات التركية خلال عمليتها العسكرية الأخيرة، لا سيما استخدام قنابل الفوسفور الأبيض المحرمة دولياً، والتي كشف عنها الأطباء في مشافي رأس العين.

وأكد المصدر أن الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف تعرضت عدة مرات للاستهداف المباشر، سواءً بالقصف أو عبر إطلاق النار على يد مقاتلي تركيا والفصائل الموالية لها، في تل أبيض ورأس العين، على غرار ما قامت به القوات التركية سابقاً أثناء هجومها على مدينة عفرين.

كما لقي أحد أعضاء من منظمة “فري بورما رينجر” الأمريكية، حتفه نتيجة قصف الجيش التركي لموكب يضم أطباء المنظمة في ريف بلدة “تل تمر”، حيث أدى القصف إلى وقوع عدد من الجرحى الذين نقلوا إلى المشفى، إلا أن العضو “زاو سنك” من التايلاند، فقد حياته نتيجة إصابته الحرجة.

وتندرج تلك الانتهاكات إلى قائمة طويلة من جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات التركية والفصائل الموالية لها في عملياتها العسكرية، وأوضح مصدر قانوني لـ “مركز سورية للتوثيق” أن استهداف المشافي والكوادر الطبية يعتبر خرقاً واضحاً لاتفاقية “جنيف” المتعلقة بقوانين الحرب والقانون الدولي الإنساني.

وأضاف المصدر أن المادة /16/ من اتفاقية جنيف تنص على أن: ” الجرحى والمرضى وكذلك العجزة والحوامل يكونون موضع حماية واحترام خاصين، وبقدر ما تسمح به المقتضيات العسكرية، يسهل كل طرف من أطراف النزاع الإجراءات التي تتخذ للبحث عن القتلى أو الجرحى، ولمعاونة الغرقى وغيرهم من الأشخاص المعرضين لخطر كبير ولحمايتهم من السلب وسوء المعاملة”، كما تمنع القوانين الدولية استهداف أي شخص لا يشترك في الأعمال القتالية كالأطباء والمسعفين.

يذكر أن تركيا تنكر ارتكابها تلك الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين السوريين، إلا أنه كان تم توثيق وتصوير ممارساتها بـ “النيران الصديقة” عبر العناصر الموالية لتركيا أنفسهم أثناء ارتكاب الجرائم والتفاخر بها، كالمقطع الذي تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويظهر عناصر الفصائل المدعومة تركياً يقتلون السياسية الكردية “هفرين خلف” ومرافقيها بدمٍ بارد ما أثار الرأي العام العالمي ضد العملية التركية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق