أخبار

مظاهرات في إدلب ضد “الجولاني”.. و “النصرة” تحمّل المسؤولية لتركيا

تجددت المظاهرات الشعبية الاحتجاجية في مدينة إدلب، لليوم الثاني على التوالي، للمطالبة بخروج "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً) من المدينة.

وقال مصدر محلي لـ “مركز سورية للتوثيق” أن “أعداداً كبيرة من أهالي مدينة إدلب خرجت في مظاهرات حاشدة، حيث جاب المتظاهرون شوارع المدينة قبل أن يتوجهوا نحو ساحة “الساعة” وسط المدينة.

وأوضح المصدر بأن المتظاهرين رفعوا شعارات منددة بجبهة النصرة وزعيمها “أبو محمد الجولاني”، حيث عبّر المحتجون عن غضبهم من ممارسات الجبهة وسياساتها في المنطقة، وطالبوا برحيلها عن مدينتهم، في ظل الأوضاع المعيشية السيئة التي سببتها تلك الممارسات بحق أهالي إدلب.

وأشار المصدر إلى أن شرارة الاحتجاجات، بدأت إبان صدور قرار من النصرة، بنص على رفع سعر الكهرباء “الأمبيرات”، والخبز والمحروقات، وفرض المزيد من الضرائب على الخدمات الأساسية، مبيناً أن النصرة قررت رفع سعر توصيل “الأمبيرات” إلى المنازل بنسبة 20% في معظم الأحياء، ليصل سعر تشغيل الكهرباء في حيي “الجلاء” و”البروج” إلى /4000/ ليرة سورية لمدة ساعتين فقط، بينما وصل السعر إلى /5/ آلاف في أحياء أخرى يتم تزويدها بالكهرباء لمدة /3/ ساعات ونصف الساعة.

الخبز أيضاً كان من ضمن وسائل النصرة في نهب الأهالي، حيث تم رفع سعر ربطة الخبز من /150/ ليرة سورية إلى /200/ ليرة، مع تخفيض وزنها إلى نحو /700/ غرام فقط، وفقاً للمصدر الذي أضاف أن الغلاء ورفع الأسعار وصل إلى أسعار المحروقات في المحافظة، حيث تجاوز سعر ليتر المازوت /450/ ليرة، كما بلغ سعر جرة الغاز /7/ آلاف ليرة، في حين ناهز سعر برميل البنزين سعة /200/ ليتر، نحو /120/ ألف ليرة، في الوقت الذي يعاني خلاله الأهالي من صعوبة تأمين وسائل التدفئة خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.

وحملت وسائل إعلام مقربة من النصرة، مسؤولية ارتفاع الأسعار على العملية العسكرية التركية، حيث ذكرت نلك الوسائل بأن “العملية التركية أدت إلى انخفاض كميات المحروقات التي تصل إلى إدلب، بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية ما أدى إلى غلاء الطحين والخبز”.

مصادر محلية أوضحت لـ “مركز سورية للتوثيق” أن أسباب غضب الأهالي واحتجاجهم ضد النصرة لم تقتصر فقط على الغلاء الأخير، حيث كان سبق ذلك احتقان شعبي كبير ضد النصرة جرّاء ممارساتها الأخرى، سواءً من ناحية فرض الضرائب والأتاوات على المدنيين تحت مسمّى الزكاة، وفرض رسوم على الخدمات الأساسية لنهب أكبر قدر ممكن من أموال الأهالي، أو لناحية الممارسات القمعية وحالات الخطف والإخفاء القسري والقتل، تجاه كل من يعلن رأياً ينتقد فيه تصرفات الجبهة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق