أخبار

سفيرة بريطانية : مؤسس الخوذ البيضاء لم يكن عميلاً للاستخبارات البريطانية

وصفت السفيرة البريطانية لدى الأمم المتحدة "كارين بيرس" ضابط المخابرات البريطاني ومؤسس منظمة الخوذ البيضاء في سورية "جيمس لو ميسورييه" بأنه كان بطلاً حقيقياً وإنسانياً حقيقياً، وذلك بعد يوم من العثور عليه ميتاً قرب بيته في إسطنبول.

وأضافت “بيرس” أن بلادها تتابع عن كثب التحقيقات حول ملابسات وفاة “لوميسورييه” معلنة استعداد السلطات البريطانية لتقديم المساعدة للشرطة التركية في إجراء التحقيقات، ونفت الاتهامات الروسية الموجّهة ضد “لوميسورييه” بأنه عميل استخباراتي وليس مجرّد مؤسس لمنظمات تدّعي العمل الإنساني.

واعتبرت “بيرس” أن الاتهامات الروسية غير صحيحة بالمطلق، ردّاً على تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الروسية “ماريا زاخاروفا” يوم الجمعة الماضي والتي أكدت فيها أن “لوميسورييه” كان ضابطاً في الاستخبارات البريطانية، ومن الصعب التصديق أن وقوفه خلف تأسيس منظمة ذات أنشطة مشبوهة مثل “الخوذ البيضاء” جاء بمحض الصدفة، إضافة إلى أن التحقيقات حول أنشطة “لوميسورييه” بيّنت ارتباطه بتنظيمات إرهابية خلال فترة عمله في “كوسوفو” حين كان فريقه الذي يدعي العمل الإنساني يضم عناصر من تنظيم القاعدة وفقاً لزاخاروفا.

وفتح مكتب حاكم إسطنبول تحقيقاً قضائياً شاملاً للكشف عن ملابسات الحادثة، فيما سيتم تشريح جثة “لوميسورييه” لمعرفة أسباب الوفاة، وقالت “إيما وينبرج” زوجة “لوميسورييه” في تصريحات صحفية، إن زوجها كان يعاني من اضطرابات نفسية شديدة ويتناول باستمرار مهدئات وحبوب منومة، حيث تناول جرعة من حبوب المنوّم في ليلته الأخيرة وذهبا معاً للنوم، إلا أنها استيقظت بعد ساعات على صوت جرس الباب ولم تجد زوجها في السرير بل رأت جثته من النافذة مرمية في الشارع.

الشرطة التركية قالت في تحقيقاتها الأولية أنه من المحتمل أن تكون حالة انتحار، حيث لم ترصد كاميرات المراقبة دخول أو خروج أي شخص إلى المبنى الذي يسكنه ضابط المخابرات البريطاني، كما أن منزله مقفل بنظام التعرف على بصمات اليد للتمكن من فتح الباب والدخول، إلا أن التحقيقات لم تؤكّد كيفية وفاة “لوميسورييه” بعد.

بدورها نعت منظمة “الخوذ البيضاء” المرتبطة بتنظيمات إرهابية مثل “القاعدة” و “النصرة”، نعت مؤسسها البريطاني الذي بدأ رحلة تأسيس المنظمة من إسطنبول عام 2015، كما تمكّن من الحصول على تمويل الحكومة البريطانية إضافة إلى تمويل من دول أخرى كالنرويج وهولندا وألمانيا والولايات المتحدة، وقال رئيس منظمة الخوذ البيضاء “رائد الصلاح” أن المنظمة دمرت برحيل “لوميسورييه” الذي وصفه بالصديق المقرّب.

ولعبت منظمة الخوذ البيضاء التي تدعي القيام بأعمال الإغاثة دوراً هاماً في فبركة مقاطع مصورة واتهام الجيش السوري خلالها بقصف المدنيين واستهداف المرافق الحيوية كالمشافي، بينما أظهرت بعض التسريبات كيفية فبركة المقاطع ودور عناصر الخوذ البيضاء في تمثيل دور الضحايا، من جهة أخرى فإن العديد من عناصر المنظمة التي تصف نفسها بالإنسانية، يقاتلون في صفوف جبهة النصرة والفصائل المسلحة، وقد تلقّت المنظمة دعماً غربياً واسعاً خلال السنوات الماضية لا سيما من بريطانيا وذلك لتوظيف هذه المنظمة في أدوارٍ مشبوهة في سورية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق