أخبار

اعتقالات بالجملة في تركيا بسبب “منشورات” تعارض عملية “نبع السلام”

أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً، ذكرت فيه أن السلطات التركية احتجزت مئات الأشخاص في تركيا بسبب معارضتهم لعملية "نبع السلام" التي أطلقتها القوات التركية في سورية.

وجاء في التقرير أن الحكومة التركية قابلت كل من وجّه انتقادات أو اعتراضات على عمليتها العسكرية في سورية، بعمليات الاعتقال والمحاكمات الجنائية، حيث تعرّض مئات الأشخاص وبينهم صحفيون وناشطون للاعتقال والمحاكمة بتهمة نشر “محتوى إجرامي” بسبب نشرهم لآرائهم المعارضة للعملية العسكرية التركية في سورية عبر صفحاتهم الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضح التقرير أن الحكومة التركية وضعت /839/ حساباً شخصياً على الانترنت تحت المراقبة والتحقيق واعتقلت /186/ شخصاً في الأسبوع الأول فقط للعملية العسكرية، فيما تعرّض عشرات الصحفيين للاعتقال لمجرد أنهم بدأوا بنقل مجريات المعارك على الأرض بما يخالف الرواية الرسمية للحكومة التركية التي سارعت إلى اعتقالهم أو إصدار قرارات بمنعهم من السفر.
من جهتها أعلنت هيئة تنظيم البث التركية أنه لن يكون هناك تسامح مع أي وسيلة إعلامية تنقل معلومات وأخبار قد تؤثر سلباً على معنويات الجنود الأتراك وفق تعبير الهيئة، مع ما يحمله ذلك من منح حرية واسعة للسلطات في قمع وسائل الإعلام بذريعة مخالفة هذا التحذير.

وقالت “ميلينا بويوم” إحدى أعضاء فريق منظمة العفو الدولية إن السلطات التركية بدأت تراقب بشكل مكثف مواقع التواصل الاجتماعي والمدونات عبر الانترنت، واستهدفت الناشطين عبر وسائل التواصل والصحفيين وأعضاء حزب “الشعوب الديمقراطي” ذو الأغلبية الكردية، وذلك لأنهم نشروا تساؤلات أو اعتراضات على العملية العسكرية التركية، كما منعت الحكومة التركية مظاهرة احتجاجية ضد عملية “نبع السلام” في مدينة “ديار بكر” جنوبي تركيا، والتي تسكنها نسبة واسعة من الأتراك الكرد.

مصدر مطّلع بيّن لـ “مركز سورية للتوثيق” أن العمليات الدعائية التي تبثها حكومة “أردوغان” للداخل التركي، حول استهداف العملية العسكرية لتنظيمات “إرهابية”، تهدف ضمنياً لتشريع حملات القمع التي يشنها نظام حزب “العدالة والتنمية” برئاسة “أردوغان” منذ سنوات في تركيا، لا سيما بعد المحاولة الانقلابية عام 2016، والتي كانت ذريعة الرئيس التركي للقضاء على معارضيه، في حين يحاول راهناً تصوير كل من يعارض عمليته العسكرية على أنه خائن ومؤيد للتنظيمات الإرهابية، ويهدف إلى إضعاف معنويات الجيش التركي، فقط إن نشر رأياً يخالف توجهات نظام “أردوغان” ويعارض أنشطته التوسعية غير الشرعية في سورية.

يذكر أن العملية العسكرية التي بدأتها تركيا الشهر الماضي في شمال شرق سورية، وأطلقت عليها اسم “نبع السلام”، تسببت في تهجير مئات الآلاف من السوريين ووقوع مئات الضحايا والمصابين، إضافة إلى جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات التركية والفصائل الموالية لها وتم توثيق العديد منها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق