أخبار

الرئيس الأسد : “فرنسا تدعم النصرة وأنا أقوم بواجبي الدستوري في الدفاع عن الشعب”

وصف الرئيس السوري بشار الأسد تواجد القوات الفرنسية على الأراضي السورية، بأنه "احتلال لأنه تمّ دون دعوة من الحكومة الشرعية".

وخلال حديثه لصحيفة “باري ماتش” الفرنسية اعتبر الرئيس الأسد أنه لا يمكن الاكتفاء بالقول أن نية فرنسا محاربة الإرهاب، بل عليها الالتزام بالقواعد الدولية لمكافحة الإرهاب، لافتاً إلى أن الحكومة السورية كانت تحارب تنظيم “داعش” ولم يتم دعمها، وبينما حاربت فيه فرنسا ضد “داعش” فإنها استمرت بدعم “جبهة النصرة” والتنظيمان مصنفان إرهابيين.

وطالب الرئيس الأسد الحكومة الفرنسية الالتزام بالقانون الدولي، ووقف تقديم الدعم لكل ما من شأنه أن يزيد الدماء والقتل والعذاب في سورية، وأوضح الرئيس السوري أن الجهاديين الفرنسيين المتواجدين في سورية يخضعون للقوانين والمحاكم السورية، معتبراً أن الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” يحاول ابتزاز أوروبا بالتلويح بإعادة الجهاديين لأنه لا يحترم نفسه، في حين لا ينطبق ذلك على الدولة السورية التي تمتلك مؤسسات وقوانين يخضع لها الجميع مهما كانت جنسيتهم.

وبيّن الرئيس الأسد أن إرسال الإرهابيين أو المحكومين إلى بلد أخرى يخضع للاتفاقيات بين البلدين، أما إخراج الإرهابي من السجن وإرساله إلى دولة أخرى لقتل المدنيين فهو عمل غير أخلاقي، في إشارة منه إلى ممارسات الرئيس التركي.

وبحسب الرئيس الأسد فإن سورية تواجه أقوى وأغنى دول العالم، مؤكداً أن دعم الدول الحليفة والصديقة ساهم في تخفيف الخسائر واستعادة الأراضي، لكنه اعتبر أن التساؤل حول النتائج الممكنة لو غاب هذا الدعم هو سؤال افتراضي يصعب توقع حدوثه.

ورداً على سؤال عمّا إذا كان الرئيس الأسد قد فكر بالرحيل ومغادرة البلاد خلال سنوات الحرب، نفى الأسد ذلك بالمطلق، معتبراً أن هذا الطرح لم يكن موجوداً إلا لدى المسؤولين الغربيين، بينما لم يكن موجوداً لدى الشعب السوري، موضحاً أن الشعب يعني الأغلبية وليس الأقلية الإرهابية أو المصنّعة سياسياً في أجهزة المخابرات الأجنبية، ولا أقلية من تظاهروا لأن قطر دفعت لهم الأموال، وأضاف الرئيس السوري أن الأغلبية لم تطرح فكرة رحيله لذلك فقد كان بقاؤه ضمن قيامه بواجبه الدستوري في الدفاع عن الشعب ضد الإرهاب.

وعن موضوع إعادة الإعمار، اعتبر الرئيس الأسد أن ما يجري في حلب التي كانت مدمرة من قبل الإرهابيين، من فارق يتضح كل عام، يدل على قيام الدولة والمواطنين بعملية إعادة الإعمار، مشيراً إلى توافد شركات خارجية للاستثمار في سورية رغم العقوبات، لكنه ذكر في الوقت نفسه أن عملية إعادة الإعمار لن تكون سريعة، وستستمر لسنوات بسبب وجود الحصار.

وقال الرئيس الأسد أن أكثر من مليون سوري عاد إلى البلاد خلال أقل من عام، لافتاً إلى أن القسم الأكبر من المهجرين هم من المؤيدين للدولة السورية بدليل مشاركتهم في الانتخابات الرئاسية عام 2014، مشيراً إلى أن جزءاً من الذين يعودون هم من المعارضين الذين لم يخالفوا القانون، حيث يوجد معارضون في داخل سورية ويتم الحوار معهم بشكل مستمر دون مشكلة.

وفي حديثه عن بداية الأزمة السورية قال الرئيس السوري إن أكبر عدد للمتظاهرين لم يتجاوز /170/ ألف، مفترضاً عدم دقة الرقم ومضاعفته عدة مرات حتى يصل إلى مليون، مشيراً إلى أن مليون من أصل /23/ مليون سوري رقم لا يعبر عن شيء، فما حدث ليس انتفاضة شعبية سواء بالحجم، أو لناحية أن الانتفاضة الشعبية لا تكون بأن تأتي الأموال من قطر لتخرج الناس.

وجدد الرئيس السوري موقف بلاده تجاه عملية مقتل زعيم “داعش” “أبو بكر البغدادي”، حيث رأى أن توجيه الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” شكراً لسورية عقب العملية هو إحدى نكت “ترامب”، معتبراً أن السؤال الأهم هو هل قتل “البغدادي” أم لا؟، وهل هذه المسرحية الجميلة التي قام بها الأمريكيون حصلت في الحقيقة أم لا؟، مؤكداً أن “داعش” صنيعة أمريكية، وهي جزء من المسرحية، وقد تعلّم “البغدادي” تمثيل الدور حينما كان في السجون الأمريكية في العراق، معتبراً أن ما جرى مسرحية كبيرة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق