أخبار

العملية العسكرية في سورية تهدد عضوية تركيا في “الناتو”

خرج المجتمعون من لقاء القمة الرباعية بعناوين عريضة حول الملف السوري، مع استمرار الجدل القائم حول دور تركيا وعضويتها في حلف شمال الأطلسي "الناتو".

وبعد لقائهم على هامش أعمال قمة “الناتو” في لندن، اتفق زعماء “ألمانيا”، “بريطانيا”، “فرنسا”، و “تركيا” على بيان مشترك أعقب قمتهم الرباعية، دعوا فيه إلى وقف الهجمات ضد المدنيين في سورية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الداخل السوري.

وأكد البيان أن الدول الأربع تدعم اللجنة الدستورية السورية، والقرار الأممي /2254/ من أجل التوصل إلى حل سياسي في سورية، بينما لم تصدر أي توضيحات بشأن العملية العسكرية التركية التي كانت محط خلاف بين الأوروبيين وتركيا.

الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” عبّر بوضوح قبل القمة، عن تلك الخلافات، واعتبر أن تركيا تخالف مواثيق “الناتو” عبر عمليتها العسكرية في سورية، التي تشنها رغم اعتراضات الدول الأعضاء في الحلف، داعياً إلى إعادة النظر في عضوية تركيا في الناتو.

مصدر مطّلع أوضح لـ “مركز سورية للتوثيق” أن “ماكرون” عبّر عن لسان حال الأوروبيين تجاه التصرفات التركية، والتي تعمل بشكل منفرد دون الأخذ بعين الاعتبار رأي حلفائها في الناتو، مشيراً إلى أن الخلاف تصاعد مؤخراً بعد إعلان أنقرة أنها ستعرقل خطط الحلف في “البلطيق” إن لم تحظى بتأييد أوروبي لعمليتها في سورية، الأمر الذي يعد ابتزازاً صريحاً لدول الاتحاد الأوروبي على غرار ما يفعله الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” تحديداً في ملف اللاجئين ومقاتلي “داعش” الذين يستخدمهم كورقة ضغط على الدول الأوروبية لكسب تأييدها في مخططاته.

ولفت المصدر إلى أن دول الاتحاد الأوروبي لم تعد تقبل هذا الأسلوب التركي في التعاطي مع الملفات المشتركة، إذ لوّحت خلال القمة المنعقدة حالياً في “لندن” بإمكانية تعليق عضوية تركيا في الحلف.

الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” ردّ بدوره على سؤال حول العضوية التركية قائلاً “إن هذا الأمر عائد للدول الأعضاء”، فيما أشار الرئيس الفرنسي “ماكرون” إلى أنه لم يحصل خلال القمة الرباعية التي حضرها “أردوغان”، على التوضيحات اللازمة من الجانب التركي حيث لا تزال بعض الأمور غير واضحة.

وفي محاولة منه لكسب دعم “الولايات المتحدة”، التقى “أردوغان” ظهر اليوم نظيره الأمريكي “دونالد ترامب” على هامش اجتماعات “الناتو” في اجتماع مغلق، لم يخرج بعده الرئيسان بتصريحات لوسائل الإعلام حول مضمون اللقاء.

يذكر أن العملية العسكرية التركية في سورية، واجهت اعتراضات واسعة من الجانب الأوروبي، إلا أن التعنت التركي في شن العملية وضع “أنقرة” بموقف قد يهدد عضويتها في “الناتو” إن استمرت سياسات “أردوغان” حول ابتزاز الدول الأوروبية لإخضاعها لمخططاته.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق