أخبار

الأمم المتحدة تدعو لمساءلة مرتكبي جرائم الحرب في سورية

دعت الأمم المتحدة المجتمع الدولي للتوجه نحو مساءلة مرتكبي جرائم الحرب في سورية، حيث صرح مستشار الأمين العام المعني بمنع الإبادة الجماعية أداما دينغ أنه "يجب اتخاذ إجراءات نشطة من أجل جلب مرتكبي الجرائم في سورية إلى العدالة".

وقال دينغ أن “من المهم محاسبة الجناة، ومن الضروري أن يتخذ المجتمع الدولي خطوات لضمان المساءلة الكاملة عن جميع الجرائم الدولية المرتكبة في سورية والتي تم الإبلاغ عنها”.

ويأتي تصريح المستشار في اليوم الدولي لتخليد ذكرى ضحايا جرائم الإبادة الجماعية، والذي قررت الأمم المتحدة عام 2015 إحياءه في 9 كانون الأول من كل عام.

ونوه دينغ أيضاً إلى الجرائم المرتكبة بحق المسيحيين والأقليات الدينية الأخرى من قبل إرهابيي “داعش”، واصفاً إياها بأنها “من أفظع الجرائم التي راقبها مكتبه”، مضيفا أن تلك الجرائم “ارتكبت بتجاهل كامل للكرامة والحياة الإنسانية”.

وشهدت سورية خلال سنوات الحرب فيها المئات من التجاوزات وجرائم الحرب الموثقة التي تتعمد المجموعات المسلحة ارتكابها بحق المدنيين، وتعد مدينة حلب من أكثر المدن التي سجل فيها جرائم حرب ومجازر ارتكبها المسلحون بحق الأهالي، حيث كان تعمد المسلحون المتشددون طيلة سنوات الحرب استهداف أحياء المدينة في الجزء التابع للدولة السورية عبر القذائف الصاروخية وقذائف الهاون التي كانت تسقط بشكل يومي، علماً أنه كان تم إحصاء أكثر من/ 90/ قذيفة هاون سقطت على الأحياء السكنية بحلب في يوم واحد فقط.

ولا تقتصر جرائم الحرب المرتكبة على الفصائل المسلحة والتنظيمات المتشددة فقط، بل تشمل أيضاً البلدان التي تدخلت في الحرب السورية عبر دعم المسلحين بدايةً، وصولاً لنشر قواتها داخل الأراضي السورية، ومن أكبر تلك الجرائم التي راح ضحيتها آلاف المدنيين، ما يعترف به “التحالف الدولي” الذي تقوده أمريكا، حول استهدافاته التي كانت تطال مدينة الرقة، والمقابر الجماعية الذي اكتشفت بالمدينة بعد خروج “داعش” منها.

وتخطى عدد الجثث التي أخرجت من المقابر المكتشفة في مدينة الرقة ومحيطها الـ /2000/ جثة، نسبة كبيرة منها لأطفال ونساء سقطوا نتيجة قصف طائرات “التحالف” للمدينة أثناء تواجد “داعش” فيها.

وتنضم تركيا أيضاً إلى الولايات المتحدة الأمريكية في ارتكابها لجرائم حرب بسورية، وتتمثل تلك الجرائم عبر الاستهدافات التي يقوم بها الجيش التركي والفصائل المسلحة التابعة له للبلدات والقرى الواقعة تحت سيطرة الدولة السورية، وبشكل خاص مناطق ريف حماة، إلى جانب ما تنفذه تركيا، عبر أذرعها مما يسمى “المجالس المحلية” في مناطق سيطرة الفصائل المسلحة، من حيث أسلوب قمع الأصوات الرافضة لتواجدها بالقوة، سواءً كان ذاك الرفض من قبل ناشطين أو مدنيين، عبر اعتقالهم أو خطفهم أو حتى اغتيالهم، ومواجهة المظاهرات التي تخرج ضدها بالرصاص الحي.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن عدد المعتقلين من قبل تركيا منذ بدء عمليتها العسكرية المسماة “نبع السلام” في شرق الفرات السوري وحتى شهر كانون الأول الجاري، بلغ /417/ شخصاً، علماً أن أكبر حملات الاعتقالات التي تمت وتزامنت مع مداهمات وسرقة للمنازل، كانت للقرى التي سيطرت عليها الفصائل المسلحة والجيش التركي في أرياف الحسكة والرقة بتاريخ 17-9-2019، والتي شهدت اعتقال الأتراك لـ /300/ شخص دفعة واحدة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق