أخبار

الرئيس الأسد: “منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مسيّسة لصالح الولايات المتحدة والغرب لخلق مزيد الفوضى”

قال الرئيس السوري بشار الأسد أن الجيش السوري حقق المزيد من التقدم خلال السنوات القليلة الماضية، وبقيت إدلب التي توجد فيها "جبهة النصرة" المدعومة تركياً إضافة لمناطق الشمال السوري التي دخلها الأتراك.

وخلال حديثه لقناة “راي نيوز 24” الإيطالية التي امتنعت عن بث المقابلة في موعدها، فبثها التلفزيون السوري، اعتبر الرئيس الأسد أن الحرب في سورية لم تكن حرباً أهلية كما تصوّرها الرواية الغربية المضللة، بل كانت عبارة عن سيطرة لجماعات إرهابية على مناطق وتطبيق قواعدهم فيها، مبيناً أن زوال الإرهابيين يعيد الناس إلى حياتهم الطبيعية حيث يعيشون سوية، لأن الحرب لم تكن طائفية أو عرقية أو سياسية بل كانت احتلال لمناطق على يد إرهابيين مدعومين من قوى خارجية ولديهم المال والسلاح.

وتحدث الرئيس الأسد عن أبرز المشكلات التي واجهت الدولة السورية في المناطق التي كانت واقعة خارج سيطرة الحكومة، معتبراً أن أول مشكلة هي غياب القانون وحجب الأجيال خاصة الشابة عن الدولة والقانون، إضافة إلى مشكلة الأيديولوجيا الوهابية الظلامية لجماعات مثل “داعش” أو “النصرة” أو “أحرار الشام” وغيرها من الأيديولوجيات الإسلامية المتطرفة، مبيناً أن الدولة السورية بدأت بالتعامل مع هذه المشكلات عبر طريقين، المؤسسة الدينية من جهة والتي تعمل على مساعدة الناس لفهم الدين الحقيقي، إضافة إلى المدارس من جهة أخرى.

الرئيس السوري أكّد خلال حديثه عن الموقف الروسي في سورية، بأن موسكو تعتبر تطبيق القوانين الدولية في مصلحة روسيا ومصلحة الجميع، وأن دعم سورية هو دعم للقانون الدولي، كما أن الجانب الروسي يرى في محاربة الإرهاب مصلحة للشعب الروسي وللعالم أجمع، منوهاً إلى أن المباحثات الروسية مع تركيا تهدف إلى إقناع الأتراك بالخروج من الأراضي السورية، والمسؤولون الروس لا يتقبلون الواقع الذي فرضه الوجود التركي في الشمال.

وأوضح الرئيس الأسد أن الدور الأمريكي والغربي السلبي بشأن تركيا والكرد السوريين، دفع الروس للتدخل من أجل تحقيق توازن لجعل الوضع أقل سوءاً، علماً أن الموقف الروسي في النهاية يؤكد على سيادة سورية ووحدة وسلامة أراضيها وهو ما يتناقض مع الغزو التركي بشكل واضح.

ورداً على سؤال حول إمكانية لقائه بالرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” وصف الرئيس السوري ذلك بأنه لن يشعره بالفخر، مضيفاً أنه سيشعر بالاشمئزاز من التعامل مع هذا النوع من الإسلاميين الانتهازيين، وبيّن أن الإسلاميين مصطلح سياسي وليس المقصود منه المسلمين، منوهاً في الوقت ذاته بأن وظيفته لا تتعلق بمشاعره بل بمصالح سورية، وبأنه سيتجه نحو هذه المصالح أينما كانت.

وجدد الرئيس السوري اتهام الدول الأوروبية بدعم الإرهاب في سورية، مذكّراً بتصريحات وزير الخارجية الفرنسي السابق التي كان اعترف خلالها أن فرنسا قدمت السلاح للجماعات المسلحة في سورية، مشيراً إلى أن دعم الإرهاب في الداخل السوري هو الذي خلق مشكلة اللاجئين الذين توجهوا إلى أوروبا.

ملف السلاح الكيماوي كان حاضراً في حديث الرئيس الأسد الذي قال أن التسريبات الأخيرة التي كشفت تزوير منظمة “حظر الأسلحة الكيميائية” لتقاريرها حول سورية، أثبتت أن الدولة السورية كانت محقة فيما تقوله منذ العام 2013 بينما كانت الدول الغربية مخطئة، وهو ما يثبت أن المنظمة مسيّسة وغير أخلاقية وتستخدمها الولايات المتحدة والغرب لخلق مزيد من الفوضى.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق