أخبار

فصيل “العمشات” يعرض قرى عفرين للبيع أمام باقي الفصائل المدعومة تركياً!

كشفت مصادر محلية لـ "مركز سورية للتوثيق" أن فصيل "لواء السلطان سليمان شاه" المدعوم تركياً والمعروف باسم "العمشات" نسبة إلى متزعمه "محمد الجاسم" الملقب بـ "أبو عمشة"، بدأ بعرض عدة قرى في عفرين للبيع.

وأوضحت المصادر أن “العمشات” عرضوا بيع قريتَي “أرنده” و “مستكه” في ناحية “الشيخ حديد” بريف “عفرين” التي تسيطر عليها القوات التركية والفصائل الموالية لها، وأضافت المصادر أن عرض “العمشات” تم إرساله إلى فصيل “الجبهة الشامية” المدعوم تركياً.

وتضمّن العرض بحسب المصادر، أن يتنازل “العمشات” عن السيطرة الأمنية والعسكرية على القريتين لصالح “الجبهة الشامية”، بالإضافة إلى منحها سلطة أمنية على قرية “ايكي آخور” في ناحية “معبطلي” بريف عفرين، وذلك في مقابل مبلغ مالي كبير لم يتم الكشف عنه، كما لم يتبيّن موقف فصيل “الجبهة الشامية” من العرض.

وتعتمد الفصائل المدعومة تركياً في وارداتها المالية على ما تنهبه من القرى والبلدات التي تسيطر عليها، إذ إن تركيا لا تغطّي المصاريف المستمرة للفصائل ورواتب العناصر الشهرية لكنها عوّضتهم عن ذلك، بإطلاق يد كل فصيل في مناطق معينة من عفرين، لارتكاب ما يحلو لهم من سرقات ونهب وعمليات اختطاف مقابل فدية مالية وفرض أتاوات على المدنيين.

ولا تعتبر خطوة “العمشات” الأولى من نوعها، حيث كان اشترى الفصيل في وقت سابق قرية “جقلا وسطاني” في ناحية “الشيخ حديد” من فصيل “لواء محمد الفاتح”، كما سبق لـ “العمشات” أن عرضوا على فصيل “لواء الوقاص” بيعه قريتي “أنقلة” و”سنارة” في ناحية “الشيخ حديد” إلا أن المفاوضات بين الفصيلين باءت حينها بالفشل.

ويبدو أن قلة الدعم التركي والنهب المستمر الذي أفقرَ قرى عفرين، دفعا بـ “أبو عمشة” للتحول إلى مقاولٍ يبيع القرى للفصائل الأخرى مقابل المال من أجل المحافظة على فصيله واستثماره بنهب مناطق أخرى أكثر ربحاً، فيما يدفع المدنيون في عفرين وريفها ثمن حرب النفوذ وتقاسم السيطرة حيث تسرق الفصائل محاصيلهم الزراعية وتنهب منازلهم وتفرض عليهم الأتاوات وتجبرهم على دفع مبالغ مالية بعد خطف أبناءهم، وذلك على مرأى من القوات التركية التي تتبجّح بأنها حملت الأمان والاستقرار إلى مناطق سيطرتها في عفرين.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق