أخبار

من ضمنها استهداف المنشآت النفطية في حمص مؤخراً.. استمرار الحرب الاقتصادية على سورية بالتزامن مع التقدم المستمر لقواتها في إدلب

تعد قضية النفط في سورية، واحدة من أكثر القضايا التي تستخدم من قبل الدول الداعمة للمجموعات المسلحة للضغط على الدولة السورية، عبر منع توريد المحروقات إلى الداخل السوري، ضمن جملة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، بالإضافة لسيطرة تلك الدول بشكل مباشر أو عبر أذرعها من الجهات المسلحة، على حقول النفط السورية.

وتشترك كل من أمريكا وتركيا في عملية سرقة النفط السوري وتهريبه خارج البلاد وبيعه لدول أخرى، مدعيةً أنه من إنتاجها، لتضاف تلك الممارسات إلى سياسة منع إدخال المحروقات لسورية، وتتبعها ممارسات أخرى باستهداف المنشآت الحيوية الخاصة بتكرير النفط.

ومن آخر تلك الاستهدافات، ما حصل فجر أمس السبت عبر استهداف منشآت نفطية في حمص من قبل الفصائل المسلحة التابعة لتركيا، والتي قصفت عبر طائراتها المسيرة، معمل غاز جنوب المنطقة الوسطى ومحطة الريان للغاز ومصفاة حماة، ما أدى لوقوع أضرار مادية في المنشآت.

وبحسب ما نقلته مصادر “مركز سورية للتوثيق” فإن “الاستهداف أدى إلى اندلاع حرائق في أنابيب أفران تحسين المواد البترولية، وخزان كروي للغاز في مصفاة حمص، وفي معمل غاز جنوب المنطقة الوسطى، بالإضافة لسقوط ثلاث قذائف على محطة الريان، دون وقوع أضرار فيها”.

وأدت تلك الاستهدافات إلى “خروج عدد من الوحدات الإنتاجية في المواقع الثلاثة عن العمل، مع تحويل الغاز في معمل جنوب المنطقة الوسطى إلى الشبكة مباشرةً، دون دخوله للمعمل، من أجل تفادي إلحاق أضرار إضافية به”.

وتأتي هذه الاستهدافات كدليل جديد على محاولات الفصائل المسلحة والدول الداعمة لها، استخدام مختلف الوسائل للضغط على الدولة السورية، خصوصاً مع التقدم المستمر الذي يحققه الجيش السوري في مناطق أرياف إدلب.

وهدف الضغط على الدولة السورية فيما يخص المحروقات، يأتي لزيادة النقص الحاصل بالأصل من تلك المادة، بسبب منع التوريدات وخروج معظم حقول النفط عن سيطرة الجيش السوري، ولما يمكن لهذا النقص أن يسبب من أزمات في الداخل السوري، وخاصة خلال فصل الشتاء الذي تزداد فيه الطلبات على المحروقات.

ولم يعد يخفى على أحد ارتباط توقيت هذه الاعتداءات التي تطال المنشآت الحيوية السورية مع التقدم العسكري للجيش السوري في كل مرة، ضمن محاولات لخلق أزمات من شأنها تشتيت الدولة السورية كما ذكر سابقاً في التقرير، حيث أن الجيش السوري وبالتزامن مع الاستهدافات الحاصلة، كان سيطر على /3/ قرى جديدة بريف إدلب يوم السبت، ليصبح مجموع القرى التي استعادها حتى حلول صباح الأحد أكثر من /25/ قرية وبلدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق