أخبار

بعد السيطرة على “جرجناز” إلى أين تتجه بوصلة الجيش السوري؟

بسط الجيش السوري يوم أمس الاثنين، سيطرته بشكل كامل على بلدة "جرجناز" الاستراتيجية بريف إدلب الجنوبي الشرقي والتي تعدّ واحدة من أكبر معاقل مسلحي "جبهة النصرة" والفصائل التكفيرية المتحالفة معها.

وأفاد مصدر ميداني لـ “مركز سورية للتوثيق” أن قوات الجيش السوري هاجمت المسلحين في “جرجناز” من عدة محاور، وتمكنت من بسط سيطرتها التامة على البلدة بعد معارك عنيفة كبّدت خلالها المسلحين خسائر واسعة في الصفوف والعتاد، ما دفعهم إلى الانسحاب أمام تقدم قوات الجيش، على غرار ما جرى في القرى والبلدات التي سيطر عليها الجيش في الأيام القليلة الماضية.

وأوضح المصدر أنه مع انهيار صفوف المسلحين وتخبّطهم والفوضى التي سادت أوساطهم جرّاء الخسائر المتلاحقة التي يتلقونها، فإن الجيش السوري يواصل عملياته العسكرية دون توقف، حيث سيطر أيضاً على قرى “خربة السرواني” و “خربة معراتة” و”البرسة” و “أبو دفنة”، وتقلصت المسافة التي تفصل الجيش السوري عن مدينة “معرة النعمان” إلى أقل من /6/ كم، فيما لم يعد يفصل قوات الجيش عن طريق “حلب-دمشق” الدولي سوى /5/ كم.

ومن المتوقّع أن يتابع الجيش السوري تقدمه باتجاه الغرب حتى الوصول إلى “معرة النعمان” الواقعة على الطريق الدولي وتعتبر أهم مدن جنوبي إدلب وأكبر معقل لمسلحي “النصرة” وحلفائها، كما أن السيطرة على “معرة النعمان” ستؤدي تلقائياً إلى محاصرة النقطة التركية في “معر حطاط” جنوبي المعرة، لتكون ثالث نقطة مراقبة تركية يحاصرها الجيش بعد نقاط “مورك” و”الصرمان”.

ورجّح المصدر أن تتوجه قوات الجيش السوري بعد السيطرة على “معرة النعمان” نحو الشمال، باتجاه “معصران” و “خان السبل” وصولاً إلى “سراقب”، في إطار العمليات الهادفة إلى تأمين الطريق الدولي وإعادة فتحه، والذي يمتد من الريف الجنوبي الشرقي لإدلب وصولاً إلى جنوبي غرب حلب، حيث أصبحت مناطق سيطرة المسلحين بريف حلب هدفاً وشيكاً للجيش السوري من المتوقع بدء التقدم نحوه في أية لحظة.

كما وضع أحد المصادر احتمالية توقف المعارك خلال اليومين القادمين بشكل مؤقت، في خطوة سيهدف الجيش من خلالها، إن حدثت، إلى التوصل لاتفاق مع وجهاء مدينة “معرة النعمان”، لتسليمها دون قتال، وفق ما كان حدث سابقاً في سيناريو “خان شيخون”.

في المقابل جدّد مسلحو “النصرة” مساء أمس استهداف المدنيين في حلب، حيث أطلقوا عدداً كبيراً من القذائف الصاروخية من نقاط انتشارهم غربي المدينة، نحو أحياء “الحمدانية” و”حلب الجديدة” و “مساكن السبيل” ما أسفر عن خسارة امرأة حياتها وإصابة آخرين بجروح ووقوع أضرار مادية واسعة، في حين ردّت مدفعية الجيش السوري بضربات مكثفة ومركّزة على مصادر النيران ما أعاد الهدوء مجدداً إلى أحياء المدينة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق