ملفات

تداعيات نقل المسلحين إلى ليبيا مستمرة.. شقاقات بالجملة بين صفوف الفصائل الموالية لتركيا في الشمال السوري

شهدت الساعات القليلة الماضية استمراراً في تداعيات الخطوة التركية المتعلقة بإرسال مسلحي الفصائل الموالية لها إلى ليبيا للقتال ضمن صفوف قوات "حكومة الوفاق".

أبرز تلك التداعيات تمثلت في تقديم عدد من كبار قادة الفصائل المدعومة تركياً لاستقالتهم من عملهم بشكل جماعي، تقدمهم اللواء سليم إدريس المسمى كوزير للدفاع ضمن ما يسمى بـ “الحكومة السورية المؤقتة” في الائتلاف المعارض والذي يشغل أيضاً منصب رئيس أركان “الجيش الوطني” أكبر التشكيلات المسلحة التابعة لتركيا في الشمال السوري.

ووفق بيان صدر صباح اليوم، فتقدم بالاستقالة إلى جانب إدريس، كل من عدنان الأحمد رئيس هيئة أركان “الجيش الوطني، فضل الحجي قائد فصيل “الجبهة الوطنية للتحرير”، عفيف سليمان قائد ما يسمى بـ “جيش إدلب، وجابر علي باشا قائد فصيل أحرار الشام، أبو صالح الطحان قائد فصيل “جيش الأحرار”، وأبو عيسى الشيخ قائد “صقور الشام”.

الشخصيات المذكورة، تقدمت باستقالتها من عملها بالكامل وفق البيان الجماعي الذي أصدروه اليوم، مشيرين إلى أن استقالتهم تأتي اعتراضاً على قيام تركيا بنقل المسلحين المقاتلين تحت ألوية فصائلهم دون أخذ الموافقة منهم.

وسببت الاستقالة الجماعية بحسب مصادر “مركز سورية للتوثيق” جملة من الشقاقات بين باقي قادة ومسلحي الفصائل المدعومة تركياً بشكل عام، وانقسم صف المسلحين إلى قسمين أولهما دعم موقف القادة المستقيلين، فيما استنكر القسم الآخر تلك الخطوة معتبراً أن لتركيا وللمسلحين الحق في تقرير مصيرهم، الأمر الذي سارعت قيادات الفصائل إلى عقد اجتماعات متتالية في مناطق عدة من الشمال السوري لبحث الواقع الراهن الذي تعيشه صفوفهم.

وكان تركيا عملت خلال الأيام الماضية على نقل عدد كبير من المسلحين الموالين لها من الشمال السوري إلى الأراضي الليبية للمشاركة في القتال إلى جانب عناصر “حكومة الوفاق”، بعد أن أغرتهم بمبالغ مالية كبيرة بلغت /2000/ دولار أمريكي كراتب شهري عدا عن ميزة منحهم الجنسية التركية وتقديم التسهيلات لهم للعمل في ليبيا، حيث تم بالفعل نقل أول دفعة من المسلحين إلى ليبيا وفق ما أكدته مقاطع فيديو تم بثها مؤخراً من هناك.

وكان “مركز سورية للتوثيق” من أول الوسائل الإعلامية التي فضحت الخطوة التركية المتعلقة بنقل المسلحين إلى ليبيا، لتشهد الساحة بعدها تأكيداً تركياً عبر الرئيس رجب طيب أردوغان، ونفياً ليبياً من قبل كبار ضباط “حكومة الوفاق”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق