أخبار

بعد انهيار “النصرة” وفضيحة الفصائل.. اتفاق على دخول مسلحين مدعومين تركياً إلى إدلب

كشفت مصادر محلية لـ "مركز سورية للتوثيق" معلومات عن توصّل "جبهة النصرة" لاتفاق مع الفصائل المسلحة المدعومة تركياً، يقضي بإدخال تعزيزات عسكرية إلى إدلب.

وأوضحت المصادر بأن الاتفاق تم فعلاً على إدخال عناصر ممّا يسمّى “الفيلق الثاني” المدعوم تركياً، والذي يضم بشكل رئيسي فصائل “الحمزات” و “السلطان مراد” و “جيش النصر” الموالين لأنقرة، وذلك لمساندة “النصرة” بعد انهيار صفوفها أمام تقدّم الجيش السوري في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

وأضافت المصادر أن الاتفاق جاء بعد مفاوضات طويلة بين الطرفين، حيث امتنعت “النصرة” في البداية عن إدخال أي مقاتلين من الفصائل إلى إدلب، واشترطت بعدها إدخال العناصر التابعين لفصيل “أحرار الشرقية” و”الجبهة الشامية” فقط ومنع بقية الفصائل من الدخول، خوفاً من انقلاب الفصائل عليها في المحافظة، وإزاحة سلطتها عن آخر معاقل المسلحين في الشمال الغربي، إذ سبق لـ “النصرة” أن خاضت معارك عنيفة ضد الفصائل المسلحة حتى سيطرت على معظم محافظة إدلب وريف حلب الغربي وحماة الشمالي في العام الماضي.

وفي ظل الخسائر الفادحة التي تكبدتها خلال العمليات العسكرية الأخيرة للجيش السوري جنوبي شرق إدلب، اضطرت “النصرة” لقبول مساندة الفصائل المدعومة تركياً، ومن جهة أخرى فإن الفضيحة التي أصابت الفصائل المدعومة تركياً حول إرسالهم مقاتلين إلى ليبيا بأوامر تركية، دفعتهم لنفي التهمة عنهم وتقديم أنفسهم على أنهم يقاتلون في إدلب لحفظ ماء الوجه.

مصدر مطّلع ذكر لـ “مركز سورية للتوثيق” أن تركيا استثمرت الفصائل المسلحة في المعارك ضد “قسد” سواءً في “عفرين” أو في شرق الفرات، ثم عادت لاستثمارهم في ليبيا تحقيقاً لمصالحها، أما من تركتهم في إدلب ومن يتم إرسالهم حالياً فهم من الذين سيتم التخلص منهم، حيث تدرك أنقرة أن الجيش السوري سيتابع عملياته العسكرية والتي ستؤدي في نهاية المطاف لسيطرته الكاملة على إدلب، والقضاء على كافة المسلحين المنتشرين فيها، في الوقت الذي سحبت فيه تركيا حاجتها من المسلحين وتركت الباقين لملاقاة مصيرهم المحتوم.

يذكر أن الجيش السوري تمكّن خلال هجومه الأخير جنوبي شرق إدلب من بسط سيطرته على مساحة تزيد عن /320/ كم مربع بعد معارك عنيفة مع “جبهة النصرة” والفصائل التكفيرية المتحالفة معها، والتي انهارت في زمن قياسي أمام تقدم الوحدات السورية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق