أخبار

بعد استهداف قواعدها في العراق.. ارتباك وتحرك أمريكي مكثف في سورية

شهد الأسبوع الماضي، وبشكل خاص بعد الضربة التي تعرضت لها القواعد الأمريكية في العراق من قبل الحرس الثوري الإيراني، تحركات عديدة للجيش الأمريكي في مناطق سورية، وصلت إلى حد إخلاء لبعض قواعدها في الحسكة، وإعادة نشر قواتها في قواعد عسكرية أخرى خوفاً من التعرض لاستهداف آخر.

وتعكس التحركات الأمريكية غير الاعتيادية والتي كثرت الأسبوع الماضي في سورية حالة من الضياع والارتباك تعيشها القيادات الأمريكية وسط مخاوف جدية من تعرض تلك القوات للاستهداف، ومنه تحاول أمريكا عدم تثبيت قواتها بمنطقة واحدة واتباع استراتيجية التحرك المستمر وتغيير مناطق الانتشار.

وكانت أكثر تلك التحركات الأمريكية نشاطاً من نصيب القوات المتواجدة في أرياف الحسكة ودير الزور، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المروحية الأمريكية، كما تم رصد حركة كثيفة خلال الأيام الماضية لدوريات أمريكية في أرياف دير الزور الشمالية والشرقية، وريفَي الحسكة الجنوبي والشرقي.

أبرز التحركات الأمريكية التي رصدت في ريف الحسكة، كانت للقوات المتواجدة في قاعدة خراب الجير، حيث خرجت 40 شاحنة تحمل معدّات عسكرية وعربات منها، واتجهت إلى قرية السويدية القريبة من معبر الوليد.

كما خرجت أيضاً حوالي 50 شاحنة أميركية من قاعدة الشدادي، واتجهت نحو الريف الشرقي للحسكة، علماً أن توجه تلك القوات للمناطق الحدودية يعتقد أنها تأتي تجهيزاً لدخولها الأراضي العراقية، كما تحدثت مصادر إعلامية عن “إخلاء الأميركيين قاعدة العمر في ريف دير الزور الشرقي من الجنود، باتجاه عدد من المناطق الأخرى”.

وحالة التخوف والارتباك الأمريكي بعد استهداف قواعدها في العراق رداً على عملية اغتيالها قاسم سليماني، ظهرت بشكل واضح عبر تركيب بطّاريات دفاع جوي في محيط قواعدها الرئيسة بريف الحسكة ودير الزور، قائلةً أن الهدف من ذلك بأنه “صدّ أيّ هجمات جوية، من طائرات مسيّرة أو صواريخ متوقّعة على أهداف أميركية في سورية“.

وتواجه أمريكا حالياً مشكلة حماية قواعدها في كل من سورية والعراق، فالتواجد الأمريكي في البلدين مرتبط ببعضه البعض، حيث أن القواعد الأمريكية بالعراق هي المصدر والمرجع للقوات المنتشرة في سورية، كما أن تواجد الجنود الأمريكيين بسورية يضعف بدوره حماية القواعد الموجودة في العراق.

ومن الجدير بالذكر أن هذه التطورات الميدانية وحالة الارتباك التي تعيشها أمريكا في سورية، يمكن أن يكون مرتبطاً بالاجتماع الذي حصل مؤخراً بين العشائر العربية لمنطقة الجزيرة السورية وقياديين إيرانيين في طهران، والذي أعلنت إيران خلاله استعدادها لدعم أيّ مقاومة شعبية ضد الوجود الأميركي في سورية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق