ملفات

لم تكتفِ بالنفط.. القوات الأمريكية تواصل نهب الآثار السورية

واصلت القوات الأمريكية المتواجدة شمال شرق سورية عمليات نهب الثروات السورية بكافة أشكالها من ثروات باطنية كالنفط والغاز وصولاً إلى نهب المواقع الأثرية.

وكشفت مصادر محلية لـ “مركز سورية للتوثيق” أن القوات الأمريكية استعانت بعدد من خبراء الآثار من جنسيات مختلفة، وبدأت عمليات تنقيب جديدة بحثاً عن قطعٍ أثرية بهدف نهبها وتهريبها إلى خارج سورية، حيث رافقت القوات الأمريكية مجموعة من الخبراء الأجانب إلى قرية “الغرة” في منطقة “جبل عبد العزيز” جنوبي غرب الحسكة لفحص المنطقة تمهيداً لبدء التنقيب عن الآثار.

وأوضحت المصادر أن القوات الأمريكية منعت أهالي المنطقة من الاقتراب أثناء تواجد الخبراء، الذين تمركزوا في مبنى “المخفر الحراجي سابقاً” وبدأوا عمليات الحفر في القرية، حيث تركزت عمليات التنقيب في مسجد “الشيخ عبد العزيز” الأثري، وموقع “البرغوث” الذي يحوي آثار القلعة القديمة، وموقع “العلاجة” الذي يحوي آثار الكنيسة القديمة.

وتعرضت عدة مواقع أثرية في محافظة الحسكة لعمليات تجريف وحفر بحثاً عن الآثار لاسيما المناطق المحيطة بالتلال الأثرية، مثل تل “طابان” وتل “تنينير” وقلعة “سكرة” وتل “الشدادي” بريف الحسكة، حيث نظمت القوات الأمريكية في السنوات الماضية عمليات تنقيب واسعة نهبت من خلالها عدة مواقع أثرية سورية أبرزها آثار “تل حلف” بريف رأس العين شمالي غرب الحسكة، خلال فترة سيطرة “قسد” على البلدة.

وشهدت المواقع الأثرية الكثيرة في محافظة الحسكة عمليات نهب وسرقة منظمة خلال سنوات الحرب، على يد الأطراف المتعاقبة في السيطرة على المنطقة، ابتداءً من مجموعات ما يسمّى “الجيش الحر” في بداية الأزمة، إلى فترة سيطرة “جبهة النصرة” وبعدها “داعش” ثم “قسد” وصولاً إلى القوات الأمريكية.

وتضاف جريمة سرقة الآثار السورية إلى الانتهاكات الأمريكية المعلنة للقوانين الدولية، حيث تقول الإدارة الأمريكية بشكل معلن أن قواتها المتواجدة في سورية، تهدف إلى السيطرة على الحقول النفطية وأخذ “حصة” من النفط وفق تعبير الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، ورغم أنه لم يعلن أن قواته ستأخذ أيضاً “حصة” من الآثار فإن عمليات السرقة تستمر بشكل فاضح في شمال شرق سورية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق