أخبار

هل كشف ضبط صهريج الأسلحة بريف حلب حقيقة التعامل الأمريكي مع النصرة؟

تمكن مسلحو ما يسمى بـ “الأمن العام” التابع لفصيل “الجيش الوطني”، أكبر الفصائل المدعومة تركياً في ريف حلب، من ضبط صهريج كامل محمل بأسلحة وذخائر متنوعة، أثناء توجهه نحو منطقة منبج “الخاضعة لسيطرة “قسد” قادماً من ريف محافظة إدلب حيث يسيطر تنظيم “جبهة النصرة” المدرج على لائحة الإرهاب العالمي.


وبحسب ما تم تداوله عبر تنسيقيات تابعة للفصائل المدعومة تركياً، والمعلومات التي أكدتها مصادر “مركز سورية للتوثيق”، فإن الصهريج كان محملاً بكميات كبيرة من البنادق الحربية الحديثة إضافة إلى ذخائر متنوعة وقنابل ورشاشات ثقيلة.
وقالت المصادر بأن الصهريج كان في طريقه إلى أحد المستودعات الكبيرة التي تضم كميات هائلة من الذخيرة والأسلحة المتطورة لإفراغ حمولته، تمهيداً لنقل محتويات المستودع إلى منطقة منبج حيث تسيطر “قوات سوريا الديمقراطية” المدعومة أمريكياً.
وأثارت عملية ضبط الصهريج، جملة من إشارات الاستفهام، كان في مقدمتها مسألة تمكن هذا الصهريج من عبور جميع الحواجز التابعة للمسلحين المدعومين تركياً الواقعة على خطوط مع مسلحي “النصرة” وتحديداً الحواجز الفاصلة بين منطقة عفرين من جهة وريف حلب الغربي من جهة ثانية، إلا أن إشارة الاستفهام الأكبر والأخطر، تمحورت حول العلاقة التي تربط “النصرة” بـ “قسد” والتي تم بموجبها إرسال هذا الكم الهائل من الأسلحة والدعم العسكري للأخيرة والتي تمثّل بطبيعة الحال الذراع العسكري الرئيسي للأمريكيين في الشمال السوري.
والحال، أن المسألة تجاوزت كونها مسألة اكتشاف صهريج للأسلحة، لتشكّل دليلاً دامغاً على العلاقة الوثيقة على الدعم المتبادل بين “النصرة” و”قسد”، وبالتالي بين “النصرة” والأمريكيين، وخاصة أن صهريج الأسلحة بالتأكيد لم يكن هدية مجانية من “النصرة” لحلفاء أمريكا وإنما كان من ضمن الصفقات التي تجري بشكل مستمر من تحت الطاولة حول تقديم الدعم المتبادل بين كلا الطرفين.
وما بين إدراجها “النصرة” على لائحة التنظيمات الإرهابية، والتعامل المباشر معها في الوقت ذاته، تتجسد اللعبة الأمريكية الحاصلة في الشمال السوري التي تهدف بالشكل والمضمون إلى استمرار الأزمة السورية وإطالة أمد الحرب، لكسب المزيد من الوقت والإبقاء على الوجود الأمريكي في الشمال تحت ذريعة “مكافحة الإرهاب”، تحقيقاً لمصالح الإدارة الأمريكية التي يتزعمها الرئيس “دونالد ترامب”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق