أخبار

هل بدأت تركيا عملاً عسكرياً في إدلب؟ وما هدف اجتماع أنقرة مع الروس؟

تناقلت تنسيقيات المسلحين اليوم أنباءً عن بدء عملٍ عسكري ضد الجيش السوري بقيادة تركية ومشاركة مسلحي "جبهة النصرة" والفصائل التكفيرية المتحالفة معها.

ونشرت التنسيقيات معلومات عن أن العملية التي حملت اسم “دعم السلام” بدأت بتمهيد مدفعي وصاروخي على مواقع الجيش السوري في “سراقب”، فيما اعتبرت مصادر ميدانية لـ “مركز سورية للتوثيق” أن كل ما يُشاع لا يتجاوز كونه من قبيل محاولة رفع معنويات المسلحين بعد الهزائم المتوالية التي تكبّدوها أمام تقدّم الجيش السوري، وأوضحت المصادر أن القوات التركية استهدفت مواقع للجيش السوري بقذائف مدفعية وصاورخية ردّ عليها الجيش السوري بشكل فوري، دون أن تشهد محاور القتال أي تحرك بري.

تنسيقيات المسلحين سارعت بعدها لتبرير غياب أي تحرّك للمسلحين، بالقول أن العملية توقّفت بأوامر تركية، بانتظار ما ستسفر عنه نتائج المفاوضات التي تنعقد اليوم في “أنقرة” بين الوفدين الروسي والتركي لبحث التطورات الميدانية في إدلب.

ويرأس الوفد التركي نائب وزير الخارجية “سادات أونال” بينما يرأس الوفد الروسي نائب وزير الخارجية “سيرغي فيرشينين” والمبعوث الروسي الخاص بسورية “ألكسندر لافرينتييف”، حيث سيبحث الجانبان إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن إدلب رغم وجود تباعد واسع في وجهات النظر بينهما حول مستقبل المحافظة.

وفي الوقت الذي تدعم خلاله روسيا عمليات الجيش السوري ضد التنظيمات المسلحة والمصنّفة إرهابية حتى على المستوى الدولي، فإن تركيا تحاول وضع ثقلها لحماية المسلحين، حيث هدّد الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” بشنّ عمل عسكري ضد الجيش السوري إن لم تنسحب قواته المتقدمة إلى ما خلف نقاط المراقبة التركية خلال الشهر الجاري، وهو ما اعتبره مراقبون طلباً مستحيلاً بعد التقدم الكبير للجيش على امتداد طريق “حلب- دمشق” انطلاقاً من جنوب إدلب وصولاً إلى جنوب حلب، فيما يحاول “أردوغان” من خلال تهديده دعم المسلحين معنوياً، لكي يستمروا في التعويل على الدور التركي في حمايتهم.

وجدّد وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو” تهديدات بلاده حول شن عمل عسكري محتمل في إدلب، لافتاً إلى وجود خطط بديلة لدى “أنقرة” إن لم تتم الاستجابة إلى طلبها وستتخذ إجراءات مماثلة لما فعلته سابقاً في عمليات “نبع السلام” و”درع الفرات” و”غصن الزيتون” داخل الأراضي السورية.

مصدر مطّلع أفاد لـ “مركز سورية للتوثيق” أن تصعيد حدة الخطاب التركي تترافق مع التقدّم الواسع للجيش السوري على الأرض، والتفوق الواضح في ميزان القوى لصالحه في إدلب وريف حلب، وسط انهيار صفوف المسلحين، واستبعد المصدر أن تقدم تركيا على بدء عمل عسكري ربما يضعها في مواجهة مباشرة مع روسيا، وهو الأمر الذي سبق لـ “أوغلو” اعتباره لا داعيَ له، لافتاً إلى أهمية العلاقات والمصالح بين البلدين.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق