أخبار

تغيير نوعي للجيش السوري في خارطة السيطرة يضرب المطامح التركية

تمكّن الجيش السوري من الوصول إلى بلدة "نبّل" بريف حلب الشمالي انطلاقاً من مدينة حلب.

وذكرت مصادر ميدانية لـ”مركز سورية للتوثيق” أن الجيش السوري فجّر في الساعات الماضية مفاجأة مدوية بسيطرته سريعاً على كامل أحياء مدينة حلب، إضافة إلى ريفها الغربي والشمالي الغربي، معيداً الأمان من قذائف المسلحين إلى المدينة للمرة الأولى منذ /8/ سنوات.

وأوضحت المصادر أنه بدخول الجيش السوري إلى حي “جمعية الزهراء” غرب حلب وصالات “الليرمون” الصناعية وبلدات “حيان” و “حريتان” و”عندان” بريف حلب الشمالي والتي كانت تعتبر معاقل محصّنة لمسلحي “النصرة” وحلفائها، فإنه أحرز نصراً استراتيجياً، أرغم من خلاله اللاعب التركي على قواعد جديدة للعبة الميدانية شمال غرب سورية.

وبيّنت المصادر أن ما فعله الجيش السوري بريف حلب سيؤثر على مستقبل الخارطة السورية بشكل واضح، مشيرة إلى أن الجيش أراح جبهات واسعة للقتال عبر عملياته الالتفافية التي اضطرت المسلحين للانسحاب دون مواجهات مباشرة، كانت لتكلّف الجيش خسائر في عناصره، إلا أن عمليات المحاصرة أجبرت المسلحين على ترك مواقعهم دون قتال مباشر.

من جهة أخرى فإن ريف حلب الذي أصبح آمن سنح الفرصة لفتح طريق “حلب-دمشق” الدولي، ما يؤمن للمدينة شرياناً حيوياً افتقدته خلال السنوات الماضية، ناهيك عن مأمن المدينة من القذائف التي كانت تضرب أحياءها السكنية وتحصد ضحايا من المدنيين وجرحى دفعوا أثماناً باهظة لتواجد “النصرة” وحلفائها في نطاق التمكّن من استهدفهم.

في حين نجحت قوات الجيش من إحكام السيطرة على كامل محيط حلب، وإعلانها رسمياً منطقة آمنة عن قذائف المسلحين وصواريخهم والتي طالما أرّقت المدنيين على مدار السنوات الثمان الماضية، بالتزامن مع تأمين الطريق الدولي ومطار حلب، ما شكّل اندفاعة نوعية للمدينة وتغييراً لافتاً في واقعها، وهو ما دفع الأهالي للخروج بمسيرات احتفالية أمس للتعبير عن فرحهم بالتخلص من التواجد المسلح للتنظيمات الإرهابية في محيط المدينة.

وكان الجيش السوري قد بدأ عملياته العسكرية انطلاقاً من ريف إدلب ونجح في السيطرة على أبرز معاقل المسلحين مثل “معرة النعمان” و”سراقب” وصولاً إلى جنوب غرب حلب فريفها الشمالي الغربي حتى بلدة “نبّل”، ما جسّد تغييراً نوعياً على خارطة السيطرة، سبق للجيش وأن وعد به المدنيين الذين عانوا مليّاً من قذائف المسلحين وصواريخهم، والتي حصدت عدداً واسعاً من الضحايا و الجرحى.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق