أخبار

هجوم عنيف باتجاه بلدة النيرب في إدلب.. هل بدأت المواجهة الروسية- التركية؟

حاول مسلحو "جبهة النصرة" والفصائل التكفيرية المتحالفة معها بدعم مباشر من القوات التركية اليوم، شنّ هجوم على مواقع الجيش السوري في بلدة "النيرب" بريف إدلب الشرقي.

وقالت مصادر ميدانية لـ “مركز سورية للتوثيق” أن الجنود الأتراك شاركوا بشكل مباشر في الهجوم، الذي استهلته “جبهة النصرة” بإرسال مجموعة من الانتحاريين نحو نقاط الجيش بدعم وتغطية من المدفعية التركية باتجاه بلدة “النيرب”، وأوضحت المصادر أن الجيش السوري تمكن من استهداف مجموعة من المسلحين والقضاء عليهم، في الوقت الذي تستمر فيه اشتباكات عنيفة في محيط البلدة.

وأكّدت المصادر أن المدفعية التركية قصفت محيط بلدة “النيرب” و”سراقب” من نقاط تمركزها في “تفتناز” و”سرمين”، فيما ردّ الطيران الحربي الروسي باستهدافات مركزة ومكثفة نحو مصادر إطلاق الصواريخ ودمر منصة لإطلاق الصواريخ في بلدة “محمبل” بريف إدلب الجنوبي الشرقي.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان صدر عنها بأن مقاتلات من نوع “سو 24” الروسية تمكنت خلال الاشتباكات التي دارت في “النيرب” من تدمير دبابة و/6/ مدرعات و/5/ عربات رباعية الدفع تابعة للجيش التركي، كما اتهمت الوزارة أنقرة بتقديم الدعم المباشر للجماعات الإسلامية المتشددة المدرجة على لائحة الإرهاب الدولي.

وتأتي هذه التطورات وسط ارتفاع في وتيرة التهديدات التركية، بشن عمل عسكري ضد الجيش السوري لاستعادة المناطق التي خسرها مسلحو “جبهة النصرة” وحلفائها، وتظهر دعماً عسكرياً تركياً مباشراً لهم، ومشاركتهم الأعمال العسكرية، فيما أعلن الجيش السوري في وقت سابق أن عملياته مستمرة حتى السيطرة على كامل الأراضي السورية وأنه لن يرضخ للتهديدات التركية، بينما يحاول الجانب الروسي التوصل إلى اتفاق يمنع أي تدهور عسكري يزيد من وتيرة العنف في المنطقة وقد يتحول إلى مواجهة واسعة، قبل أن يتدخل بشكل مباشر في معارك اليوم نتيجة الخرق الفاضح للمسلحين وللقوات التركية تجاه كل محاولات التهدئة والاتفاقيات.

وتواجه المفاوضات الروسية التركية عراقيل مستمرة بسبب الإصرار التركي على طلبات غير واقعية تطالب بعودة الجيش السوري إلى ما وراء نقاط المراقبة، وذلك بعد التقدم الواسع الذي أحرزه على حساب المسلحين، بينما تطالب موسكو أن تعود أنقرة لتنفيذ التزاماتها في “سوتشي” وإنشاء منطقة منزوعة السلاح وفصل مسلحي “النصرة” عن فصائل المعارضة “المعتدلة”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق