احصائيات كورونا حول العالم

1,201,933 العدد الكلي
64,716 الوفيات
246,634 حالات الشفاء
ملفات
أخر الأخبار

ما مصير مسلحي المناطق الممتدة على طول طريق حلب – اللاذقية في حال إعادته للعمل؟

انتشرت في الآونة الأخيرة أخبار طريق حلب- اللاذقية الدولي لتتصدر واجهة المشهد السياسي والعسكري في سورية، بعد تحرير وتأمين الجيش السوري لطريق حلب - دمشق الدولي، وعودته للعمل بشكل طبيعي، حيث كان الجيش خاض خلال الأسابيع الماضية معارك عنيفة في مناطق ريفي حلب وإدلب ضمن عمليات تحرير وتأمين الطريق الدولي حلب - دمشق مع تصديه للهجمات العنيفة التي قام بها الجيش التركي ومسلحي تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي.

وفشلت حينها كافة تلك المحاولات للمسلحين والجيش التركي أمام تصدي الجيش العربي السوري للهجمات المتتالية التي تركزت بشكل مكثف على مدينة سراقب الموجودة على الطريق، كما تعرضت تركيا لخسائر كبيرة بقواتها وعتادها، ما أجبر الرئيس التركي رجب أردوغان في النهاية على طلب اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو.

وتوصل الطرفان خلال الاجتماع لاتفاقية وقف إطلاق النار، وظهرت حينها المحادثات حول طريق حلب – اللاذقية الدولي M4″”، حيث نص الاتفاق على “وقف كافة الأعمال القتالية في إدلب، وإنشاء ممر آمن عرضه /6/ كيلومترات شمالاً و/6/ كيلومترات جنوباً من طريق حلب- اللاذقية.

وجاء في الاتفاق أن “تنسيق المعايير الدقيقة لعمل الممر الآمن عبر قنوات الاتصال بين وزارتي الدفاع للاتحاد الروسي والجمهورية التركية تتم في غضون /7/ أيام، مع تسيير دوريات روسية تركية مشتركة ابتداءً من يوم 15-3-2020 على طول الطريق M4 من بلدة “ترنبة” الواقعة على بعد كيلومترين من مدينة سراقب”.

ومن هنا تظهر التساؤلات حول مصير المناطق الموجودة على طول طريق حلب – اللاذقية الدولي، في حال افتتاحه، علماً أن عدد القرى والبلدات الممتدة على طول الطريق يعد كبيراً، أما أهمها وأضخمها فهي أريحا وجسر الشغور والمسطومة.

وحول ذلك، صرحت المستشارة السياسية والإعلامية لرئاسة الجمهورية العربية السورية الدكتورة بثينة شعبان أن “منطقتي جسر الشغور وأريحا في ريف محافظة إدلب ستعودان إلى سيطرة الجيش السوري، بمجرد تطبيق الاتفاق الموقع بين روسيا وتركيا”.

وشرحت شعبان أن “مضمون الاتفاق في حال تطبيقه يعني استعادة المنطقتين وفتح طريق M4، والاتفاق حُدد على خطوط التماس، ما يعني بقاء المناطق التي سيطرت عليها سوريا بيدها”، مضيفةً بأن “الاتفاق لا يتضمن ما يمنع الجيش العربي السوري من متابعة معاركه وفي أي وقت”، في تلميح منها بأن عودة العملية العسكرية للجيش هو أمر ممكن الحدوث ولم تتوقف تلك العملية بشكل كامل.

وكانت وزارة الخارجية السورية، ونظيرتها الروسية، أكدتا عدة مرات على أن “الاتفاقات التي تحصل طيلة الحرب السورية لا تشمل التنظيمات المصنفة دولياً على أنها إرهابية”، (جبهة النصرة التي تسيطر على ريف إدلب)، كون أن التفاوض مع تلك التنظيمات مخالف للقوانين الدولية بالأصل.

أما المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، فصرحت بدورها أنه “من الضروري القضاء على التنظيمات الإرهابية في سورية، وموقف موسكو حيال ذلك ثابت”، مشددةً على أن “اتفاق وقف الأعمال القتالية في إدلب، يجدد التأكيد على مواصلة محاربة الإرهاب بكل أشكاله”.

وعن التصريحات التركية حول تلك المناطق، فكانت على لسان وزير الخارجية التركي الذي قال أن “جنوب الطريق الدولي سيخضع للرقابة الروسية وشماله سيكون تحت رقابة الأتراك، فالقوات الروسية والسورية ستسيطر على مسافة 6 كيلومترات جنوب الطريق وعلى طوله بين قريتي ترنبة غرب سراقب شرق إدلب، وعين حور بريف إدلب الجنوبي الغربي”.

وهناك بعض الآراء التي يتحدث عنها محللون سياسيون وعسكريون حول مصير مناطق أوتستراد حلب – اللاذقية، حيث أشار أحد المحللين لـ “مركز سورية للتوثيق” بالقول: “في حال تم تطبيق الاتفاق الروسي التركي دون أي مشاكل أو انتهاكات، فإن المصالحات هي الطريق الذي سيتم التوجه إليه بين الدولة السورية والمسلحين غير المرتبطين بالنصرة”.

ويعد افتتاح طريق حلب -اللاذقية الدولي ذو أهمية اقتصادية كبيرة، فهو يختصر مسافة طويلة بين المدينتين ومن شأنه تنشيط الحركة الاقتصادية بين مرفأ اللاذقية الهام وعاصمة الاقتصاد السوري حلب.

يذكر أن محافظة اللاذقية كانت بدأت بالفعل، بعد إعلان الاتفاق الروسي التركي بإزالة الحواجز والسواتر الترابية عن طريق “M4″، من جهة عقدة العوينات، كما تم العمل أيضاً باتجاه قرية “كفرية” بطول /28/ كم، عند مدخل المدينة، علماً أن محافظ اللاذقية كان صرّح يوم الثلاثاء الماضي بإنجاز أكثر من /50%/ من أعمال تأهيل الأوتستراد في تلك المناطق.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق