أخبار

المخابرات التركية تقيل قائد “الجبهة الوطنية للتحرير” بسبب أدائه في معارك إدلب

أفادت مصادر "مركز سورية للتوثيق" أن أجهزة المخابرات التركية أقالت قيادياً يتزعم تجمعاً لعدة فصائل مسلحة في إدلب بسبب أدائه العسكري في المعارك الأخيرة.

وأوضحت المصادر أن اجتماعاً أمنياً تم عقده يوم الجمعة بين مسؤولين من الاستخبارات التركية وقياديين في الفصائل المسلحة، تمحور حول معارك إدلب الأخيرة والتي شهدت هزائم واسعة للفصائل المسلحة أمام الجيش السوري على الرغم من الدعم التركي المقدّم للفصائل من تسليح وتمويل ومعدات لوجستية وعسكرية.

وشهد الاجتماع مراجعة لأداء الفصائل المسلحة التي زجّت بها تركيا في المعركة إلى جانب “جبهة النصرة” لمواجهة تقدم الجيش السوري، لا سيما وأن “النصرة” طردت في وقت سابق جميع الفصائل من مناطق سيطرتها وأعلنت نفسها قوة حاكمة على مناطق ريف حلب الغربي ومعظم محافظة إدلب، قبل أن يبدأ الجيش السوري عملياته وتقوم تركيا بإرسال الفصائل الموالية لها لمساندة “النصرة”.

وقالت مصادر “مركز سورية للتوثيق” أن الاجتماع خرج بإقالة المخابرات التركية لقائد ما يسمى “الجبهة الوطنية للتحرير” العميد المنشق “فضل الله الحجي” الذي كان قائداً للجبهة، والذي تعرّض لانتقادات واسعة إزاء أداء الفصائل التي يتزعمها في معارك إدلب الأخيرة، إضافة إلى انسحاب عدة قياديين عسكريين من تجمع الفصائل الموالية لأنقرة بعد الاجتماع الذي شهد انتقاد المخابرات التركية لأدائهم واستبعاداً لهم عن واجهة القيادة للفصائل المسلحة.

وبيّن مصدر مطّلع لـ “مركز سورية للتوثيق” أن “الحجي” من مواليد /1967/ وينحدر من بلدة “كفر يحمول” بريف إدلب، وانشق عن الجيش السوري في العام /2012/، حيث انتسب إلى فصيل “درع الثورة” وأصبح نائباً لقائده العام آنذاك العقيد “مصطفى عبد الكريم”، ثم انضوى بعدها إلى فصيل “فيلق الشام” المرتبط بجماعة “الإخوان المسلمين” حيث تولّى قيادة الفصيل، إلى أن عيّنته المخابرات التركية عام /2018/ قائداً لتجمع “الجبهة الوطنية للتحرير”.

ويضم تجمع “الجبهة الوطنية للتحرير” /11/ فصيلاً عسكرياً مدعومين تركياً، هم “فيلق الشام” و “جيش إدلب الحر” و”الفرقة الساحلية الأولى والثانية” و”الفرقة الأولى مشاة ” و”الجيش الثاني” و “جيش النخبة” و “جيش النصر” و”لواء شهداء الإسلام في داريا” و”لواء الحرية” و”الفرقة 23″.

واحتفظ “الحجي” بمنصبه كقائد لفصيل “فيلق الشام” ونائب رئيس أركان ما يسمى “الجيش الوطني” المدعوم تركياً في منطقة إدلب، وفقاً للمصادر التي نوّهت إلى أن المخابرات التركية لم تضع بعد بديلاً عن “الحجي” في قيادة الفصائل وسط غموض في مستقبل إدلب، وإمكانية تجدد المعارك أو الرضوخ لاتفاقات التهدئة، ومستقبل “جبهة النصرة” كفصيل مصنّف على لوائح الإرهاب في مجلس الأمن الدولي، ومدى إمكانية تركيا دمج “النصرة” مع الفصائل الأخرى للتخلص من عقدة تصنيفها كتنظيم إرهابي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق