احصائيات كورونا حول العالم

1,202,435 العدد الكلي
64,729 الوفيات
246,638 حالات الشفاء
أخبار
أخر الأخبار

السعودية تتجهز لحرب النفط السوري وتجند مقاتلين لها في صفوف “قسد”

تعد منطقة الجزيرة السورية شرق البلاد واحدة من أهم مناطق الصراع في الحرب المستمرة بالبلاد منذ 9 سنوات، ورغم عدم تسليط الضوء عليها إعلامياً وشبه خلوها من العمليات العسكرية، فإن أهمية هذه المنطقة وملف النفط السوري يدخل به تعقيدات عديدة، سببها الأساسي "قسد" والقوات الأمريكية التي كان تدخلها في الشأن السوري بسبب الأولى التي سهلت العملية لها، وجعلتها تنشئ قواعد عسكرية لها داخل الأراضي السورية، مسيطرةً بذلك على معظم حقول النفط السورية.

السعودية تتجهز لحرب النفط السوري وتجند مقاتلين لها في صفوف “قسد”

وبعد التطورات الميدانية الأخيرة واستعادة الدولة السورية على أجزاء واسعة من أرياف حلب وحماة وإدلب، واقتصار المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية وسط وغرب البلاد على مدينة إدلب وبعض القرى والبلدات الملاصقة لها، فلا شك أن البوصلة ستتوجه بالنهاية للمنطقة الشرقية لا محالة، صوب آبار النفط السورية.

وهذا الأمر تعيه تماماً كل من “قسد” وأمريكا، ومن خلف أمريكا السعودية التي لها مصلحة كبيرة بالنفط السوري، كونها الشريك الأول لأمريكا في قطاع النفط، وكلاهما يحققان مكاسب كبيرة من سرقة النفط السوري وبيعه وسد العجز الحاصل لديهما في الطلب على المادة.

وكما تتجهز الأطراف داخل سورية لمعركة النفط القادمة، فإن السعودية تتجهز بدورها، مدعومةً بأمريكا، عبر زج مقاتلين لها في صفوف “قسد” من أجل القتال ضد الدولة السورية عندما يحين وقت المعركة، حيث أكدت مصادر خاصة لـ “مركز سورية للتوثيق” قيام السعودية بتجنيد مقاتلين عرب وتجهيزهم في المعسكرات من أجل ضمهم لـ “قسد”.

وبينت المصادر أن “عملية تدريب المقاتلين تتم من قبل الجيش الأمريكي داخل قواعده في سورية والعراق، وتقدم السعودية التمويل المالي والأسلحة من أجل تجنيد هؤلاء المقاتلين، بهدف التصدي لأي عملية عسكرية من الممكن أن تحصل من قبل الجيش السوري لاستعادة المنطقة الشرقية من سورية”.

ولا ينفي هذا التجهيز أن قيادات “قسد” تعيش بحالة تشتت وحيرة من أمرها فيما يخص تحديد موقفها وبين التعامل مع الدولة السورية أو البقاء إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية التي تعد حليفتها بسورية، وهذا التشتت سببه أن “قسد” واجهت ظروفاً تركت فيها لوحدها عبر تخلي حليفتها الأمريكية عنها، وهذا الأمر مع تكرره عدة مرات أفقد “قسد” ثقتها بالأمريكان، الأمر الذي يظهر بين حين وآخر عبر محاولات التقرب وإعادة العلاقات مع الدولة السورية.

وكان من أشد المواقف التي تعرضت فيها “قسد” للخيانة من قبل الأمريكان، ما حصل عند بدء تركيا منتصف العام الماضي عمليتها العسكرية في شمال سورية، حيث أعلنت الولايات المتحدة حينها أنها لن تتدخل في صد الهجوم، مع سحب عدد كبير من قواتها خارج البلاد، مبقيةً على عدد منهم لحماية حقول النفط السورية المستباحة من قبلهم.

ولجأت حينها “قسد” للدولة السورية، بوساطة روسية، حيث تم التوصل لاتفاق يقضي بدخول الجيش السوري لمناطق سيطرة “قسد” شمال وشمال شرق سورية، من أجل التصدي للهجوم التركي على الأراضي السورية، وانتشر الجيش حينها في كامل الحدود التركية شمال البلاد.

أما موقف الدولة السورية من الأكراد فكان واضحاً وعبر عدة تصريحات بأن “الأكراد جزء من مكون الشعب السوري، والدولة ترحب بعودتهم وتدعوهم لعدم الخضوع للمحتل الذي يستغلهم وسيتخلى عنهم بالنهاية، فالأمر يتم حسب مصلحته فقط”.
يذكر أن حرب النفط السوري، وإن لم تكن ظاهرة عسكرياً وبشكل مباشر بعد، فإنها تجري بطريقة غير مباشرة، تتمثل بالحصار المفروض على سورية من قبل أمريكا التي تضغط على العديد من الدول العربية والأجنبية لقطع توريدات النفط عن سورية، مع شمل الدول الداعمة لسورية بهذا الحصار، بالإضافة للاستهدافات المتكررة التي تطال المنشآت النفطية والغازية الموجودة في مناطق سيطرة الدولة السورية والتي تكون كل من أمريكا وتركيا وراء المجموعات المسلحة التي تنفذ تلك العمليات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق