ملفات

الحقيقة التي تدركها أمريكا: القضاء على الإرهاب لن يحصل إلا باستعادة الدولة السورية كامل أراضيها

أكدت كل من روسيا وسورية منذ بداية الحرب السورية على أن حل الأزمة التي تعيشها البلاد وطرد الإرهاب من سورية لا يتم بشكل فعلي إلا عند عودة كامل الأراضي السورية للدولة بما يضمن وحدة تلك الأراضي بشكل كامل وما ينتج عنه من استقرار الوضع في البلاد.

الحقيقة التي تدركها أمريكا: القضاء على الإرهاب لن يحصل إلا باستعادة الدولة السورية كامل أراضيها

ولا تأتي تلك التأكيدات من فراغ كما لا تعد مجرد تصريحات سياسية، فاستقلال سورية ووحدة أراضيها وعودتها لكنف الدولة السورية هو الباب الرئيسي لمحاربة الإرهاب فيها، وما يثبت هذا الأمر أن الجماعات والتنظيمات الإرهابية لا تنشط في الأراضي الموجودة تحت سيطرة الدولة السورية، بل على العكس في المناطق خارج سيطرتها.

وتواجد وتمدد تلك التنظيمات الإرهابية، كـ “داعش” و”جبهة النصرة”، في المناطق الموجودة خارج سيطرة الدولة السورية، سببه الأول والأساسي عدم وجود منظومة أمنية تحمي هذه المناطق من دخول وتمدد الجماعات الإرهابية فيها، وهذا الأمر ظهر واضحاً في أولى أحداث مدينة حلب، حيث يتذكر الأهالي القاطنون في الجهة الشرقية منها أن تنظيم “داعش” ظهر هناك فجأة دون سابق إنذار أو تمهيد، وكان ينشط على أنه فصيل مسلح معارض، مع باقي الفصائل الموجودة، إلى أن مد نفسه بالمقاتلين وأعلن عن نفسه بشكل صريح.

والأمر ذاته بالنسبة لتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي، فكما يتستر حالياً تحت اسم “هيئة تحرير الشام”، كان يتستر في بداية انتشاره بأسماء وفصائل مختلفة، علماً أن كلا التنظيمين، ما كانا لينتشرا في سورية لولا الدعم الذي قدم لهما من الدول الداعمة.

وثبت في مرات عدة بأن تركيا كانت البوابة الأولى والمسهل والداعم الرئيسي لدخول عناصر “داعش” و”جبهة النصرة” إلى سورية عبر الحدود الشمالية، ومنه فهذا الانتشار ما كان ليحصل بالطبع لو أن الدولة السورية ما زالت مسيطرة على تلك المناطق.

كما أن كافة المدن والأرياف والمساحات الجغرافية الكبيرة التي عادت لسيطرة الدولة السورية، لوحظ فيها استقراراً كبيراً في الأوضاع الأمنية، واختفاء كافة المظاهر المسلحة وحتى الخلايا النائمة فيها، فليس هناك أي شك أن المنظومة الأمنية للدولة السورية، مع الوساطات الروسية التي حصلت عبر الاتفاقات والمصالحات، هي ما أعادت الاستقرار إلى تلك المناطق وأنهت تواجد التنظيمات الإرهابية فيها.

وبالمقابل يلاحظ في المناطق الواقعة خارج سيطرة الدولة السورية، انتشار مستمر للتنظيمات المصنفة على لائحة الإرهاب الدولي، التي ليست فقط ترتكب الجرائم وتسرق المدنيين، بل تواجدها يسبب انفلاتاً أمنياً كبيراً بتلك المناطق يتمثل بالاقتتالات المستمرة التي تحصل بينها وبين باقي الفصائل المسلحة غير المصنفة على أنها إرهابية.

وفي معظم الأحيان يكون أسباب هذا الاقتتال خلافات على الأتاوات أو سيطرة التنظيمات الإرهابية على مختلف أنواع التجارة مع فرضها ضرائب وقوانين جائرة، تليها حملات اعتقالات وتصفيات بحق قياديي الفصائل المسلحة ممن يرفضون تلك الممارسات، كونها تمس مصالحهم الشخصية بدورهم.

وفي الوقت الذي تتبجج خلاله كل من أمريكا وتركيا أمام المجتمع الدولي بأنهما تحاربان الإرهاب في سورية، محددين على هواهم، كما يستثنون على هواهم، الأطراف التي يرون أنها “إرهابية”، فإن كل من روسيا وسورية تعدان الطرفان الوحيدان اللذان يحاربان بالفعل التنظيمات الإرهابية المتواجدة داخل الأراضي السورية، ليس بالمبدأ الأمريكي التركي السابق، بل بما هو محدد عبر القانون الدولي الذي صنف كل من “داعش” و”النصرة” كتنظيمات إرهابية أين ما وجدوا في العالم، وهذه الحقيقة معروفة لدى أمريكا، إلا أن الطمع بالنفط السوري يجعلها تستمر بالتدخل وزرع التنظيمات الإرهابية داخل الأراضي السورية منعاً من استقرار الوضع في البلاد.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق