أخبار
أخر الأخبار

تصاعد التوتر بين “النصرة” و “حراس الدين” في الشمال السوري ومصادر “مركز سورية للتوثيق” تكشف الأسباب غير المعلنة

شهدت مدينة "أرمناز" بريف إدلب الشمالي تصاعداً للتوتر بين "جبهة النصرة" وتنظيم "حراس الدين" وسط استنفار أمني واسع لعناصر الفصيلين لاسيما في محيط المقرات ونقاط التجمع في المدينة.

تصاعد التوتر بين “النصرة” و “حراس الدين” في الشمال السوري ومصادر “مركز سورية للتوثيق” تكشف الأسباب غير المعلنة

وقال مصدر محلي لـ”مركز سورية للتوثيق” أن عناصر الفصيلين انتشروا في أرجاء المدينة يوم أمس في ظل تصاعد التوتر بينهما، مضيفاً أن الجانبين يتبادلان الاتهامات حول مسؤولية التصعيد والدفع باتجاه مواجهة عسكرية في مختلف أنحاء إدلب.

وأوضح المصدر أن عناصر “النصرة” حاولوا السيطرة على مقرات لتنظيم “حراس الدين” في “أرمناز” وعدة مدن وبلدات أخرى، ما دفع الأخير للتهديد باستعمال القوة في حال التعرّض لمقارّه في إدلب، فيما بادرت “النصرة” إلى إرسال رتل عسكري باتجاه المدينة، بهدف مواجهة التنظيم في حال اندلاع أي صدام عسكري.

وأصدر تنظيم “حراس الدين” اليوم بياناً عن القيادي “أبو محمد السوداني” دعا خلاله إلى ترتيب صفوف البيت الداخلي للفصائل بعد الاستفزازات ومحاولات إخراجه من مقراته في الشمال السوري، ولفت “السوداني” إلى كثرة التحريض على تنظيمه مِمّن سمّاهم المغرضين وغير المبالين بمصير الساحة.

ورغم أن “السوداني” لم يذكر اسم “النصرة” في بيانه إلا أنه قال أن من يحاول مضايقة واستفزاز عناصر “حراس الدين” هم فئة محسوبة على “المجاهدين”، واصفاً ما يحدث بأنه تهور دعا إلى إيقافه عبر العقلاء.

وفي الوقت الذي قالت فيه بعض المصادر إن سبب تصاعد التوتر بين “النصرة” و”حراس الدين” يعود إلى سعي “النصرة” فتح معبر مع مناطق سيطرة الجيش السوري قرب “سراقب” ورفض “حراس الدين” لذلك، فإن مصادر مطّلعة أفادت لـ”مركز سورية للتوثيق” بأن السبب الحقيقي لا يتعلق بفتح المعبر بل بالموقف من اتفاق “موسكو”.

وأوضحت المصادر أن تنظيم “حراس الدين” الذي انشقّ عن “النصرة” مطلع العام الماضي بسبب رفضه الاستقلال عن تنظيم “القاعدة” يعدّ أكثر راديكالية وتشدداً من “النصرة”، حيث يرفض ضمناً الموقف المتساهل لـ”النصرة” من التدخل التركي في إدلب، ويرفض الالتزام بأي اتفاق أو هدنة، بينما لا تستطيع “النصرة” مخالفة الإملاءات التركية حتى وإن أظهرت في العلن أنها ترفض اتفاق “موسكو”.

ولفتت المصادر إلى توترات وقعت قبل فترة بالقرب من “محمبل” إثر انفجار عبوة ناسفة بدورية تركية وما أعقب ذلك من اتهام “حراس الدين” بالوقوف وراء الحادثة، حيث اعتبرت المصادر أن تركيا لا تريد الزجّ بقواتها في مواجهة مع جهاديي التنظيم المتطرف وما قد يسببه لها ذلك من خسائر، فقامت بدفع “النصرة” نحو الصدام معه ومحاولة إبعاده لاسيما عن القرى والبلدات القريبة من طريق “حلب-اللاذقية” المفترض فتحه وتسيير دوريات روسية تركية مشتركة عليه وفق اتفاق “موسكو” وهو ما يفرضه “حراس الدين”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق