أخبار
أخر الأخبار

عناصر من “داعش” يكشفون ارتباط التنظيم بقاعدة “التنف” الأمريكية في سورية

تمكنت وحدات الجيش السوري من تنفيذ عملية نوعية ألقت في إثرها القبض على /3/ من عناصر تنظيم "داعش" بكمين محكم أدى إلى مقتل /3/ آخرين من عناصر التنظيم.

عناصر من “داعش” يكشفون ارتباط التنظيم بقاعدة “التنف” الأمريكية في سورية

وظهر العناصر الثلاثة “صلاح جبر الظاهر” الملقب بـ”أبو عبد الرحمن السلفي” و”علي سليم يحيى” الملقب بـ” أبو البراء الحمصي” و”عامر عبد الغفار” الملقب بـ”أبو صوان” أمام الصحفيين واعترفوا بارتكاب عدة جرائم بالتنسيق والتعاون مع القوات الأمريكية المتمركزة في منطقة “التنف” عند المثلث الحدودي بين سورية والعراق والأردن.

وقال “الظاهر” الذي ينحدر من إدلب ويبلغ من العمر /22/ عاماً أنه انخرط في صفوف “داعش” قبل عامين عن طريق أحد أقاربه المدعو “أبو إسلام عمرية”، الذي أغراه بالمال مستغلاً حاجته المادية قبل أن يصله مع “سامر البوري” الذي نقله إلى منطقة “جبل البشري” في البادية، لينضم إلى مجموعات “داعش”.

أما “يحيى” المنحدر من حمص وعمره /21/ عاماً فقد تعرّف قبل /3/ سنوات بحسب اعترافاته إلى شخص يدعى “فراس الخالد” عرضَ عليه الانتقال من حمص إلى الرقة للانضمام إلى “داعش” مقابل مبلغ يتراوح بين /100/ و/200/ دولار، ومنحه سيارة وكل ما يطلب شريطة الانضمام إلى التنظيم.

وذكر “عبد الغفار” المولود في الحسكة عام /2001/ أنه انضم إلى التنظيم عبر ابن عمه “وحيد نعمة” الذي عرض عليه مالاً وسيارة مقابل الانخراط في صفوف “داعش”، ووفق اعترافات العناصر الثلاثة فإنهم تلقوا دروساً دينية على أيدي “قضاة شرعيين” من “داعش” مثل “أبو جواد القلموني” و”أبو تراب الجزائري” الذين أخبروهم أنهم أصبحوا “مجاهدين” وعليهم بيعة ما يسمى “أمير المؤمنين” وهو زعيم “داعش” آنذاك “أبو بكر البغدادي”، ليتم إلحاقهم بعدها بمعسكرات تدريب تلقّوا فيها تدريبات على استخدام مختلف الأسلحة الفردية بينها صواريخ “تاو” الأمريكية المحمولة على الكتف.

وجاء في اعترافات العناصر أنهم تعرّفوا إلى قياديين من التنظيم مثل السعودي “حسن علقم الجزراوي” والسوري “أبو رسلان الحلبي” وجهاديين من الشيشان والتركستان والأوزبك والأذريين وفرنسيين وبريطانيين وجنسيات أخرى، إضافة إلى مشاركتهم في عمليات قتل المدنيين الذين يبحثون عن “ثمار الكمأة” في البادية حيث قاموا بإعدام /21/ مدنياً دفعة واحدة، إلى جانب الكمائن والعمليات الإرهابية التي كانت تستهدف قوات الجيش السوري والسيارات المدنية في البادية.

أبرز اعترافات عناصر “داعش” كان كشفهم عن تلقّيهم تعليمات من القوات الأمريكية في “التنف”، والتي كانت تتواصل مع السعودي “حسن الجزراوي” الذي كان يشغل منصب “والي البادية” في “داعش”، ويتبع التعليمات الأمريكية باستهداف عناصر الجيش السوري لاسيما في منطقة “تدمر” ومطار “التيفور” والمناطق المحيطة بحقول النفط مثل حقل “الشاعر” وبقية حقول “تدمر”.

وأوضح أحد العناصر أنهم التقوا بشخص مقرّب من “الجزراوي” يدعى “حسن الوالي” أبلغهم بأنه التقى مع مسؤولين عسكريين أمريكيين وطلبوا منه استهداف منطقة “تدمر” ومطار “التيفور” مقابل تقديم الدعم المالي واللوجستي لعناصر التنظيم ومساندتهم بطائرات استطلاع أمريكية، وتحميل تطبيق إلكتروني على الهواتف المحمولة لمراقبة تحركات الجيش السوري، حيث وافق “الجزراوي” على شنِّ الهجوم لكنه طلب مهلة لحشد مزيد من أعداد عناصر التنظيم.

وكشفت اعترافات عناصر “داعش” عن ارتباط قيادات التنظيم بفصيل “مغاوير الثورة” المدعوم أمريكياً في منطقة “التنف” والتنسيق معهم في تحركاتهم في المنطقة وتنفيذ عمليات الخطف، إلى جانب تنسيق وتفاوض مع “قسد” بعلم الأمريكيين، حيث كانت مجموعات “داعش” تتنقل بين الرقة ودير الزور بمرافقة سيارات أمريكية وسيارات أخرى تابعة لـ”قسد”.

وأوضحت الاعترافات أن كلٍّ من “أبو سفيان الجزراوي” و”أبو جنيد الحلبي” و”أبو إبراهيم الدمشقي” تولّوا ملف إدارة الموارد المالية لتنظيم “داعش” في البادية، وذلك عبر تلقّي الأموال من قاعدة “التنف” التي تعتبر مصدر تمويلهم الأساسي، إضافة إلى استقدامهم /3/ شحنات شهرية من القاعدة الأمريكية، تحمل الطعام والأسلحة والذخيرة التي تكون أمريكية الصنع بمعظمها، ومبالغ مالية يتم توزيعها على قيادات التنظيم، كما يتم تزويد العناصر بوجبات أمريكية تعطي إحساساً بالشبع لمدة /24/ ساعة، إلى جانب تأمين المحروقات من المازوت والغاز والبنزين من القاعدة الأمريكية في “التنف”.

وبيّنت الاعترافات أن “أبو إبراهيم الدمشقي” يوزّع /100/ دولار لكل عنصر من التنظيم، ومبلغ /500/ دولار لكل قائد مجموعة، ومبالغ تصل إلى /1000/ دولار لما يسمّى “الوالي” و”الأمير العسكري”، ووصف العناصر قاعدة “التنف” الأمريكية بأنها الملجأ الآمن لهم، وأن عناصر “داعش” المصابين يتلقون العلاج فيها، إضافة إلى أنهم يلجؤون إليها حين يقعون تحت حصار الجيش السوري، حيث كان الأمريكيون يقدمون لهم الطعام والإسعافات لعدة أسابيع.

اعترافات عناصر التنظيم تثبت ما يعاكس رواية “واشنطن” عن محاربة القوات الأمريكية لـ”داعش” واستهدافها له، وتكشف أن الوجود العسكري الأمريكي يلعب دوراً رئيسياً في دعم التنظيم واستمرار بقائه من أجل استهداف الجيش السوري.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق