ملفات
أخر الأخبار

استطلاعٌ جديد يتوقع هزيمة أردوغان في الانتخابات الرئاسية التركية

توقع استطلاع جديد في تركيا هزيمة شديدة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه العدالة والتنمية في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر إجراءها الأسبوع القادم.

استطلاعٌ جديد يتوقع هزيمة أردوغان في الانتخابات الرئاسية التركية

ووفقا للاستطلاع الذي أجرته مؤسسة “أفراسيا” للدراسات السياسية والاجتماعية في 26 ولاية تركية، فإن “54.6%” من نسبة الآراء المستطلعة سيصوتون لرئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو، عضو حزب الشعب الجمهوري، في حال منافسته لأردوغان بالانتخابات الرئاسية.

وتوقع الاستطلاع لأردوغان أن يحصل “على 39.7% فقط من الأصوات في انتخابات الرئاسة، مقابل 3.9% لرئيس بلدية أنقرة منصور ياواش في حال التنافس بينهما”، كما جاء في الاستطلاع أن 34.39% فقط من المشاركين بالاستطلاع سيصوتون لحزب العدالة والتنمية، ما يفقد الحزب التركي الحاكم وتحالفه الأغلبية في البرلمان.

ووصف 60.1% من المشاركين الوضع السياسي في تركيا بـ “السيئ جداً”، علماً أن استطلاع للرأي آخر حصل منتصف الشهر الجاري حول شعبية الأحزاب السياسية في تركيا، كشف أن نحو 25% من المصوتين سابقاً لحزب العدالة والتنمية الحاكم باتوا غير مؤيدين له ولسياساته منذ الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 2018.

وسياسة التدخل الخارجية لأردوغان في شؤون البلاد التي تشهد نزاعاً داخلياً فيها، لصالح أطماعه ومصالحه الشخصية، كانت واحدة من أهم الأسباب التي أفقدت الرئيس التركي مواليه، خصوصاً مجريات الحرب السورية التي جعلت الرأي العام التركي يتساءل: “لماذا يرسل أبناءنا ليقتلوا في بلد مجاور كان يربط بينه وبيننا علاقات اقتصادية ودبلوماسية قوية؟“.

كما انعكس التدخل التركي في الشأن السوري، سلباً على شعبية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وبشكله الأكبر، بعد الخسائر التي تكبدها الجيش التركي خلال عملياته العسكرية الأخيرة داخل الأراضي السورية، حتى أن أردوغان وبعد أن كسر الجيش السوري والروسي الفقاعة التي كان يملئ بها رؤوس مواطنيه بـ “الجيش الذي لا يوقف” و”أمجاد العثمانية” التي ستعود على يده، التفت بعد تلك الخسائر المتتالية إلى ليبيا ليحاول تصوير نفسه على أنه منتصر هناك، على أمل أن يتم تناسي صورة الانكسار والهزيمة التي تلقاها في سورية.

إلا أن العديد من الأحزاب السياسية التركية تعي تماماً ما خلقه أردوغان خلال سنوات حكمه وتدخله في الحرب السورية من نتائج سلبية انعكست على تركيا اقتصادياً واجتماعياً، سواءً بما يخص العلاقات الاقتصادية التي قطعت مع سورية بعد أن كانت من أقوى العلاقات في المنطقة، أو قضية اللاجئين السوريين والأوضاع المعيشية التي تزداد تدهوراً في تركيا، أو حتى ما سببه أردوغان من تصوير تركيا أمام المجتمع الدولي كدولة داعمة للتنظيمات الإرهابية صراحةً، كـ “جبهة النصرة” و”داعش”.

وهذه الحقائق المكشوفة أمام النسبة العظمى من الشعب التركي، نتج عنها أصوات معارضة لسياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومطالب عديدة بالكف عن قيادة تركيا إلى زوبعة من العلاقات المتوترة أكثر مع البلدان المجاورة لها ومع المجتمع الدولي، وما كان من أردوغان إلا أن واجه تلك الأصوات بالقمع والاعتقالات التي طالت العديد من الناشطين السياسيين المعارضين له، خلال العام الحالي.

ومنه فإن استطلاعات الرأي التي تنشر حالياً تزداد نسبة توقعاتها من ناحية أن الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان من الممكن ألا يبقى في الحكم لدورة جديدة، إلا أنه بذات الوقت ليس غريباً على أردوغان اختراع مسرحية جديدة واتباع سياسة القمع والأساليب غير الشرعية لضمان فوزه بالانتخابات، ولعلّ مسرحية “الانقلاب العسكري” التي قام بها سابقاً كانت خير دليل على ذلك.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق
إغلاق