أخبار
أخر الأخبار

ما هو “قانون قيصر” ولماذا حصل على صدى كبير رغم أن العقوبات الاقتصادية على سورية ليست بالأمر الجديد؟

اقترب موعد دخول قانون "سيزر" غير الشرعي الخاص بالعقوبات على سورية، والمفروض من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، حيز التنفيذ، ورغم أن عقوبات اقتصادية مفروضة بالأصل على سورية، إلا أن قانون "سيزر" (قيصر) يحظى باهتمام دولي وتترقبه الأعين وسط توتر لما يمكن أن ينتج عن القانون بعد تطبيقه من توتر دولي من شأنه أن يشعل حرباً جديدة، بؤرتها الحرب السورية.

ما هو “قانون قيصر” ولماذا حصل على صدى كبير رغم أن العقوبات الاقتصادية على سورية ليست بالأمر الجديد؟

ومن المقرر أن يدخل “سيزر” حيز التنفيذ منتصف الشهر الحالي كحد أقصى، وهو يفرض على الدولة السورية عقوبات اقتصادية كاملة ومنع أي علاقات مالية مع سورية، بما يوصف بـ “حرب تجويع” معلنة على سورية والشعب السوري، تزيد من الصعوبات الاقتصادية التي تعيشها سورية بالأصل.

والأهمية التي يكتسبها قانون “قيصر”، وما يجعل شدته أكبر من شدة العقوبات الأوروبية والأمريكية المفروضة، هو ببنود وأساس توقيع هذا القانون من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أن قراره أُقرَّ من ضمن قانون موازنة الدفاع الأمريكية، وقائم على عقوبات قسرية أحادية الجانب، والأهم من ذلك أنه لم يصدر كقانون منفرد بل ضمن قانون الدفاع الوطني للولايات المتحدة.

وبمعنى آخر، فإن قانون “سيزر”، يعتبر سورية وكل من يخالف تطبيقه، مجرماً بحق الأمن القومي الأمريكي، ما يشرّع للرئاسة الأمريكية وبرلمانها تنفيذ أي عمليات حربية والتدخل عسكرياً وأمنياً بشكل أكبر في سورية بحجة “الأمن القومي”، بحسب ما ينصّ عليه.

أما الآثار الاقتصادية للقانون، فستنعكس بشكل مباشر وغير مباشر على مجمل الاقتصاد، ليس السوري فحسب، بل اقتصاد الدول أو الشخصيات الداعمة أو المتعاملة مع الدولة السورية، فهذا القانون يصنف المصرف المركزي السوري حتى على أنه “مؤسسة مالية تعني بغسيل الأموال”، بحسب ما جاء فيه.

وتفرض العقوبات بناءً على القانون بحق كل من يقدم دعما مالياً وتقنياً ومادياً للحكومة السورية أو شخصية سياسية عليا في الحكومة، والدعم المالي يشمل توفير القروض وائتمانات التصدير وأي شكل من أشكال المعاملات التجارية والمالية الأخرى.
ويشمل القانون بالطبع النفط ومصادر الطاقة أيضاً، حيث جاء في نصه “فرض عقوبات على كل من يعمد إلى توفير السلع أو الخدمات أو التكنولوجيا أو المعلومات أو أي دعم من شأنه توسيع الإنتاج المحلي في مجال الغاز الطبيعي والنفط والمشتقات النفطية”.

كما يمنع “قيصر” أيضاً “أي جهة أجنبية من إبرام العقود المتعلقة بإعادة الإعمار في سورية”، ومنه فإن منعكسات تطبيق القانون ستكون إحجام المصارف وشركات التأمين والشحن والموردين والتجار أين كانوا خارج سورية التعامل معها.

وعلى الرغم من عدم إعلان الدولة السورية عن أي خطة أو دراسة للتعامل مع هذا القانون الجائر، إلا أن سورية تُعرف بقدرتها في كل مرة على الالتفاف حول العقوبات الصادرة بحقها منذ عشرات السنين، إلا أن محليين اقتصاديين يرون أن مواجهة “سيزر” ومحاولة الالتفاف عليه ستكون نتائجه قاسية وصعبة على الاقتصادي السوري، وما يجب اللجوء له الآن هو محاولة الدولة السورية إعادة تحقيق الاكتفاء الذاتي التي كانت تعيشه قبل الحرب.

وفي ظل إدراك الولايات المتحدة لإمكانية أن تنجح الدولة السورية في صد إجراءات “سيزر”، مثله مثل باقي العقوبات المفروضة عليها، باتت القوات الأمريكية المتواجدة في أجزاء من الأراضي السورية تتعمد حرق محاصيل القمح في مناطق عديدة من البلاد، عبر إلقاء طائراتها بالونات حرارية، مسببةً ضرراً بمساحات واسعة من المحاصيل الزراعية، في مشهد مخالف لكافة الأنظمة والقوانين الدولية، دون أي تدخل أو تنديد من المجتمع الدولي لتلك الانتهاكات الواضحة التي تضرّ بالشعب السوري بشكل مباشر.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق