أخبار
أخر الأخبار

في محاولة منه لعرقلة المبادرة المصرية.. أردوغان: “حفتر سيكون خارج المعادلة الليبية في أي لحظة”

يحاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وكعادته في كل مرة، عرقلة الجهود السياسية لإيقاف الصراع الدائر في ليبيا، والتي كان آخرها المبادرة المصرية التي لاقت قبولاً ودعماً من مختلف الأطراف المتنازعة، إلى جانب المجتمع الدولي بما فيه روسيا وأمريكا اللتان أكدتا بدورهما أن المبادرة من الممكن أن تكون حلاً للوضع الليبي.

في محاولة منه لعرقلة المبادرة المصرية.. أردوغان: “حفتر سيكون خارج المعادلة الليبية في أي لحظة”

ورغم ردود الأفعال الإيجابية التي ظهرت من معظم البلدان حول المبادرة المصرية التي تقضي بوقف إطلاق النار واللجوء للحل السياسي الذي يضمن أمن ووحدة ليبيا، كان استفزاز الرئيس التركي لحكومة “حفتر” واضحاً عبر تصريحه أن “قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر سيكون خارج المعادلة في أي لحظة”.

وقال أردوغان: “وفقاً لوجهة نظري والتطورات الأخيرة، فإن حفتر سيكون خارج المعادلة في ليبيا بأي لحظة، وأضاف أن “روسيا منزعجة من هذا التقدم”، وفق زعمه، في تصريحات وصفها أحد المحللين السياسيين لـ “مركز سورية للتوثيق” بأنها: “لا تعدو كونها إلا سعياً من الرئيس التركي خلق حالة توتر جديدة بين الأطراف المتنازعة والأقطاب الدولية، فأردوغان لا يرى أن التوصل لاتفاق في ليبيا يتماشى مع أطماعه ومصالحه القائمة بشكل أساسي على النفط الذي يسرقه والأسلحة التي يبيعها لحكومة الوفاق المدعومة من قبله، كما أن قضية المقاتلين السوريين تسبب مشكلة لأردوغان في حال توقف الصراع الليبي أيضاً”.

وكان اعترف أردوغان صراحةً بأطماعه في النفط الليبي، مشدداً في كل مرة على الاتفاق الذي أبرمه مع “حكومة الوفاق” فيما يخص السماح بالتنقيب عن النقط والغاز في سواحل البحر المتوسط، حيث أن الرئيس التركي أرجع سبب إصراره على دعم “الوفاق” بشكل خاص في معارك بنغازي وطرابلس، إلى وجود آبار النفط والغاز هناك.

ويضيف المحلل السياسي لـ “مركز سورية للتوثيق“: “ليس من مصلحة أردوغان أن يتوقف الصراع في ليبيا، وكل الادعاءات السابقة حول الحلول السلمية والسياسية ما هي إلا ادعاءات كاذبة، فتركيا لا تقبل اتفاق الطرفين المتنازعين في ليبيا وتعاونهما، بل تسعى جاهدةً لاستمرار تدهور الوضع الأمني، أو تسليم حكومة الوفاق السلطة في البلاد بشكل كامل دون أن تكون هناك أي أطراف أخرى تشاركها الحكم”.

وأردف بالقول: “إن وقف العمليات القتالية والتوصل لحل سياسي في ليبيا، يضع أردوغان مجدداً في (خانة اليك)، وخاصة إذا ما تحدثنا عن الآلاف من المقاتلين السوريين الذين أقحمهم في الصراع الدائر هناك، حيث أن الحرب الليبية كانت متنفساً لأردوغان من أجل التخلص من مقاتلي الفصائل السورية التابعة له، خصوصاً أنه لم يعد يستطيع السيطرة على بعضهم، بعد الفشل الذي أصابهم مع الجيش التركي بالمعارك الأخيرة أمام الجيشين السوري والروسي، وما نتج عن هذا الأمر من استياء وانقلابات حصلت من بعض الفصائل السورية ضد تركيا، والذين اكتشفوا بالنهاية أن الدعم المقدم لهم هو لأجل المصالح التركية ولتحويلهم إلى ميليشيات تابعة للجيش التركي”.

يذكر أن المبادرة المصرية التي كان أعلن عنها مؤخراً لحل الأزمة الليبية، تقضي بوقف إطلاق النار ابتداءً من يوم الإثنين 8-6-2020، والعودة لمخرجات مؤتمر “برلين” الذي عقد في كانون الثاني الماضي، لا سيما فيما يتعلق بالالتزام بحظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا، والعمل على الوصول إلى تسوية سياسية بين الطرفين المتنازعين “حكومة الوفاق” وحكومة “خليفة حفتر” (الجيش الوطني الليبي).

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق