أخبار
أخر الأخبار

أموال تصله على شكل ودائع.. كيف استولى أردوغان على أموال ليبيا؟

نشر موقع "سكاي نيوز" تقريراً مفصلاً حول مصلحة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الشخصية وراء التدخل في الحرب الليبية، وعمله المتواصل على عرقلة كافة الجهود الرامية لاستقرار الوضع الليبي، كاشفاً عن مبالغ مالية كبيرة يتم تحويلها لأردوغان من محافظ مصرف ليبيا المركزي "الصدّيق الكبير".

أموال تصله على شكل ودائع.. كيف استولى أردوغان على أموال ليبيا؟

وجاء التقرير عقب لقاء أردوغان بالصدّيق، فيما قيل أنه اجتماع تداول الطرفان خلاله “المواضيع ذات الاهتمام المشترك”، دون ذكر مزيد من التفاصيل، الأمر الذي أثار جملة من التساؤلات حول هذه العلاقة ودوافعها ومصالحها، وخاصة أن الاجتماع الأخير ليس الأول من نوعه، بل كان سبقه سلسلة من الاجتماعات الأخرى التي عقدت بين الطرفين.

ورغم التعتيم الذي صاحب هذه اللقاءات، إلا أن خبراء ومراقبين أكدوا أن “الصديق الكبير يقدم أموالاً للرئيس التركي على شكل ودائع ترسل إلى تركيا، لضمان استمرار دعم أردوغان لحكومة فايز السراج غير الشرعية”، لينقل الموقع عن رئيس لجنة إدارة أزمة السيولة في مصرف ليبيا المركزي رمزي الآغا قوله أن “إجمالي الودائع التي قدمها محافظ المصرف الليبي المركزي لتركيا بلغت 8 مليارات دولار”.

وبين الآغا أن “الاجتماع الذي عقده الصدّيق الكبير مع محافظ البنك المركزي التركي ووزير المالية التركي، هو لوضع الصيغة التنفيذية للاتفاقية الموقعة من جانب فايز السراج، والتي تدور حول تعويض الشركات التركية المتعاقدة مع الدولة الليبية إبان حكم الرئيس الراحل معمر القذافي، والتي تصل قيمتها لحوالي ثلاثة مليارات دولار”.

واعتبر الآغا أن “الصورة التي جمعت بين أردوغان والصدّيق الكبير، تبعث برسالة إيجابية للشركات التركية بأن الرئيس التركي نجح في كسب تعويضات لها، كما أنها تكشف بشكل صارخ هيمنة تركيا على موارد ليبيا وثرواتها”.

وحول مدى قانونية اللقاء أو أي قرارات يتخذها محافظ مصرف ليبيا المركزي، أوضح الآغا أن “الصديق الكبير مقال من جانب مجلس النواب الليبي، ووجوده في هذا المنصب هو بفضل دعم الميليشيات له، علما أنه لا يعمل تحت مظلة مجلس إدارة مصرف ليبيا حسب القانون”.

وأضاف قائلا: “اللقاء مخالف للقوانين الناظمة للعمل الدبلوماسي، فالقانون يمنع هذه اللقاءات إلا من خلال وزارة الخارجية”، مشيراً إلى أنه يعد “جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات الليبي في مواده 168 و169 و170”.

وكان تحدث الباحث السياسي الليبي عبد الحكيم فنوش بدوره أن “اجتماع أردوغان والصديق الكبير باطل، ويعكس السعي المستمر من جانب حكومة السراج لشرعنة التدخل التركي في الشأن الليبي، بعيداً عن أي مرجعية قانونية أو دستورية ليبية”، واصفاً اللقاءات بين الطرفين بأنها “غير قانونية، لكون الصديق الكبير مقال من جانب مجلس النواب الليبي، إلا أن دعمه من جانب أطراف خارجية تدفعه للقيام بمثل هذه التصرفات”.

وبحسب خبراء فإن الودائع التي حصل عليها أردوغان ستستخدم لسد العجز المتفاقم في البلاد، إذ أظهرت بيانات من معهد الإحصاءات التركي ارتفاع عجز التجارة الخارجية لتركيا 102.7%، كما سجلت الليرة التركية في منتصف الشهر الماضي أدنى مستوى لها بهبوطها أكثر من 1%.

كذلك تمثل الودائع “فاتورة” التدخل العسكري التركي في ليبيا، تضاف للأطماع التركية في الثروات النفطية الليبية، والتي يحاول أردوغان شرعنتها بناءً على العقود غير القانونية للتنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط التي تم توقيعها مع “حكومة الوفاق” التي تدعمها تركيا في الصراع الليبي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق