أخبار
أخر الأخبار

أكدت عدم علاقة سورية بالقضية.. المحكمة الدولية تدين المتهم الرئيسي بقضية اغتيال الحريري

أدانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، المتهم الرئيسي في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، المدعو "سليم جميل عياش"، بالقتل وارتكابه عمل إرهابي في تفجير عام 2005 الذي أودى بحياة الرئيس الحريري.

أكدت عدم علاقة سورية بالقضية.. المحكمة الدولية تدين المتهم الرئيسي بقضية اغتيال الحريري

واشارت المحكمة إلى أنه “لا يوجد دليل على ضلوع حـزب  الله أو سورية في التفجير وعملية الاغتيال التي طالت رفيق الحريري، وليس هناك أي دليل مباشر على ضلوع سورية بهذا الأمر”.

وجاء ذلك خلال الجلسة التي عقدتها المحكمة يوم الثلاثاء، للنطق بالحكم في قضية اتهام أربعة أشخاص هم “سليم جميل عياش، حسن حبيب مرعي، حسين حسن عنيسي، وأسد حسن صبرا”، بالتخطيط للهجوم الذي أودى بحياة الحريري و21 شخصاً آخرين.

وقرأ القاضي “ديفيد ري” خلاصة الحكم، الذي جاء فيه: “إن المحكمة اعتمدت على بيانات الاتصالات للوصول إلى منفذي اغتيال الحريري، والمتهمون استخدموا الاتصالات للتنسيق بعملية الاغتيال، وقضية الادعاء ارتكزت على أدلة الاتصالات ونظر المحققون في سجلات ملايين الاتصالات لاكتشاف أدلة وتم التدقيق في سجلات الهواتف التي استخدمت في محيط مجلس النواب ومكان الاغتيال“.

وأضاف القاضي: “اغتيال الحريري عملية إرهابية تم تنفيذها لأهداف سياسية، حيث أن انتحارياً كان يقود آلية من نوع (ميتسوبيشي) استهدف موكب الحريري، وحاول المتهمون تغطية عملية الاغتيال بتحميلها لشخصيات وهمية”.

وتابع “ري” بالقول: “يمكن تفسير الاعتداء على مروان حمادة بأنه كان تحذيراً للحريري وجنبلاط لعدم تجاوز حدودهم مع سورية”، مشيراً إلى أن “قرار الاغتيال تزامن مع زيارة وليد المعلم وزير خارجية سورية إلى منزل الحريري، إضافةً إلى اجتماع في فندق البرستول لمعارضي الوجود السوري في لبنان حينها”.

وكشفت المحكمة صراحةً بأن “الأمن اللبناني أزال أدلة هامة من مسرح الجريمة بعد التفجير مباشرة”، أي أن المكان تعرض للمساس بما يمكنه أن يغير مجرى التحقيق والحقيقة، مؤكدةً على أن “غرفة الدرجة الأولى استنتجت أن انتحارياً نفذ الاعتداء وهو ليس (أبو عدس)، والمتفجرات تم تحميلها في مقصورة شاحنة ميتسوبيشي سرقت من اليابان وبيعت في طرابلس لرجلين مجهولي الهوية.

كما أكد القاضي “ري”: “لا يمكن لغرفة الدرجة الأولى أن تقتنع بأن مصطفى بدر الدين كان العقل المدبر لاغتيال الحريري، وما من دليل موثوق يربط أياً من المتهمين بدر الدين وعنيسي وصبرا باختفاء أبو عدس، إلا أن الهدف المنشود من اغتيال الحريري هو زعزعة استقرار لبنان بشكل عام، والأدلة تشير إلى ان عملية الاغتيال لها ارتباطات سياسية ولكنها لا تثبت من وجّه لها”.

ولفتت المحكمة الدولية أيضاً إلى أن “الانتحاري قام بتفجير نفسه وبما أنه لم يتم التعرف عليه تبقى هويته مجهولة، كما أن الادعاء قدم أدلة غير كافية لإثبات زعم أساسي في دعواه ضد ثلاثة رجال متهمين بالضلوع في اغتيال الحريري، كما ذكرت أن “الادعاء أظهر أن المشتبه بهم استخدموا هواتف محمولة لتنسيق الهجوم لكنه لم يربط بشكلٍ كافٍ بين المشتبه بهم، وإعلان مسؤولية كاذب جاء بعد الهجوم مباشرة من أشخاص لا بد وأنهم كانوا يعرفون أن الحريري سيُقتل”.

ونوهت المحكمة بأن “الادعاء لم يتمكن من أن يثبت دون مجال للشك المنطقي مشاركة المشتبه بهم الثلاثة في إعلان المسؤولية الكاذب عن الهجوم على الحريري، إلا أن الأدلة أثبتت تورط المتهم عياش باغتيال الحريري، أما عنيسي وصبرا فشاركا بعملية التضليل بعد وقوع الجريمة”.

واختتمت المحكمة بإعلان براءة ثلاثة من المتهمين (صبرا وعنيسي ومرعي) في قضية اغتيال رفيق الحريري، على حين وجدت أن المتهم عياش مذنباً “بصفته شريكاً في المؤامرة وارتكاب عمل إرهابي”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق