أخبار
أخر الأخبار

تسريبات هامة تنشر للمرة الأولى حول الدور البريطاني في الحرب الإعلامية ضد سورية

كشفت تسريبات نشرتها مجموعة "أنونيمس" المختصة بالقرصنة الإلكترونية، معلومات عن دور الحكومة البريطانية بإنشاء شبكة علاقات وإعلام لتضليل الرأي العام العالمي حول ما يحدث في سورية.

تسريبات هامة تنشر للمرة الأولى حول الدور البريطاني في الحرب الإعلامية ضد سورية

محمد العمر

وحملت التسريبات عنوان “حكومة صاحبة الجلالة، حصان طروادة من مبادرة النزاهة إلى العمليات السرية في جميع أنحاء العالم الجزء الأول: ترويض سورية”، وأوضحت خلالها تفاصيل قيام الحكومة البريطانية بإنشاء شبكة دعائية عبر شركات علاقات عامة ووسائل إعلام تحت مظلة “منظمات غير ربحية”، بهدف خلق تيار دعائي يحفّز المجتمعات الغربية على دعم المعارضة السورية السياسية والمسلحة.

وجاء في الوثائق أن تلك الشركات أسهمت في صناعة محتوى مزيّف حول الأحداث السورية وتم بثه على كبرى المؤسسات الإعلامية في العالم، وذلك في إطار حملة انطلقت منذ العام /2014/ وقادتها وزارات الدفاع والخارجية والتنمية الدولية البريطانية لدعم كيانات المعارضة السورية.

وتضمنت الحملة بحسب وثائق مسربة عن الخارجية البريطانية إنشاء روابط شبكية بين وسائل الإعلام وحركات المعارضة السياسية السورية، وتوفير مدرّبي علاقات عامة ومهارات تواصل مع وسائل الإعلام، وفي العام 2017 موّلت لندن مشروعاً لدعم وتدريب الناشطين السوريين الذي يتفقون مع الرؤية البريطانية لمستقبل سورية، مع تعهدهم بالالتزام بمجموعة قيم تتوافق مع السياسة البريطانية.

خطة وزارة الخارجية البريطانية اعتمدت كذلك على شركات علاقات وتحليل بيانات مثل شركة “تحليل المعرفة البحثية”، التي يقع مقرها في دبي وتزعم أنها منظمة إنسانية غير حكومية تعمل لدعم الفئات الأكثر ضعفاً بالتعاون مع حكومات أمريكا وبريطانيا وكندا وهولندا والأمم المتحدة، وهي واحدة من أبرز المتعاقدين مع الحكومة البريطانية في الحملة ضد سورية، وتعاونت كذلك مع شركة “الشبكة الاستراتيجية العالمية” التي يديرها “ريتشارد باريت” المدير السابق لمكافحة الإرهاب العالمي في المخابرات البريطانية.

وبحسب الوثائق فإن شركة “باريت” عملت على تطوير رواية المعارضة السورية، وعملت بشكل مباشر مع “الائتلاف المعارض” ووضعت استراتيجية العلاقات العامة لما يسمى “المجلس العسكري الأعلى” لفصائل الجيش الحر، فيما تكفلت شركة “تحليل المعرفة البحثية” بتدريب أكثر من /150/ ناشطاً سورياً معارضاً على التصوير والعمل الإعلامي ووزعت أكثر من /668/ ألف نسخة من منشورات وملصقات وكتيّبات داخل سورية بهدف الترويج للمعارضة.

وتشرف الشركتان على /97/ مصور فيديو و/23/ كاتباً و/49/ موزعاً و/23/ مصوراً و/19/ مدرباً محلياً و/8/ مراكز تدريب و/3/ مكاتب إعلامية و/32/ مسؤول أبحاث، إضافة إلى العلاقات التي تجمع الشركتين مع كبرى منصات الإعلام العالمية مثل “رويترز” و”بي بي سي” و “سي إن إن” و “الغارديان” و”التايمز” وغيرها.

وبعد /3/ سنوات من إطلاق الحملة قالت شركة “تحليل المعرفة البحثية” أنها درّبت /1400/ شخص يمثلون /210/ منظمات محلية سورية بأكثر من /130/ ورشة عمل، كما أنها لعبت دوراً أساسياً في إطلاق منظمة “الخوذ البيضاء” والدعاية لها.
من جهة أخرى تكشف الوثائق عن شركة أخرى متعاقدة مع الحكومة البريطانية في الحملة تدعى “ألباني” عملت مع /55/ مراسلاً ومصوراً ساهموا في التأثير على الروايات الإعلامية وتعزيز مصالح السياسة البريطانية في سورية، وساعدت الشركة في إنشاء شبكة “عنب بلدي” الإعلامية المعارضة في داريا بدايةً عام /2011/، كما نسّقت “ألباني” اتصالات وسائل الإعلام مع الجماعات المسلحة وأبرزها “فيلق الشام” و”الجبهة الشامية” و”جيش إدلب الحر” و”أحرار الشام” و”جيش الإسلام” وغيرها.

وتعد هذه التسريبات جزءاً من أسرار لم تتكشف بعد حول دور الحكومات الغربية ببث الدعاية التضليلية لرواية الأحداث في سورية، بغرض استهداف الحكومة السورية وتأليب الرأي العام ضدها مقابل دعم الجماعات المسلحة والترويج لها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق