أخبار
أخر الأخبار

لم تدخله أي منظمة منذ /9/ أشهر.. مخيم الركبان مهدد بـ “كارثة إنسانية” بسبب التعنّت الأمريكي

تستمر معاناة سكان مخيم الركبان الواقع على الحدود السورية الأردنية العراقية، والذي يضم أكثر من /50/ ألف لاجئ سوري فيه، وسط تحذيرات محلية ودولية من التدني الكبير للأوضاع الإنسانية والمعيشية نتيجة حصار القوات الأمريكية للمخيم ومنع خروج أحد منه، تزامناً مع منعها إدخال المساعدات الإغاثية إليه.

لم تدخله أي منظمة منذ /9/ أشهر.. مخيم الركبان مهدد بـ “كارثة إنسانية” بسبب التعنّت الأمريكي

وتعد الأوضاع الصحية في المخيم من أسوأ ما يعانيه الأهالي هناك، في ظل عدم توفر أدنى المستلزمات الصحية والدوائية للقاطنين وأطفالهم، الأمر الذي ينذر بمأساة إنسانية محتملة مع انتشار فيروس كورونا المستجد، فيما لا تهتم أمريكا لهذا الخطر المحدق، واستمرت بارتكاب جرائمها الإنسانية بحق أهالي المخيم.

وعلى الرغم من أن لا إصابات سجلت بالفيروس داخل مخيم الركبان بعد، إلا أن هذا الأمر لا يبعده عن احتمالية حدوث أزمة صحية خطيرة في حال وصول الفيروس له، الأمر الذي يثير مخاوف المنظمات الدولية، بما فيها منظمة الصحة العالمية التي حذرت من أن وصول كورونا إلى مخيم الركبان ستكون نتائجه “كارثية”.

ويعود السبب بذلك للممارسات الأمريكية والحصار التي تفرضه قواتها العسكرية على المخيم، مانعةً دخول المساعدات الإغاثية له أو السماح بخروج الأهالي منه، ورفضها لكافة المبادرات المحلية والدولية من أجل إخلاء المخيم من النازحين وإعادتهم لقراهم التي استعاد الجيش السوري السيطرة عليها.

وتستغل أمريكا اللاجئين في المخيم لتصوير الأوضاع السورية أمام المجتمع الدولي بحسب مصلحتها، فأمام وجود النية والقدرة من قبل العديد من الأطراف على حل مشكلة المخيم، ومع عودة الاستقرار للمناطق التي نزح منها قاطنو الركبان، وإمكانية عودتهم لمنازلهم، ترفض أمريكا الأمر وتتعمد إبقاء المشهد السوري على الشاشة الدولية بأنه غير مستقر، متهمةً الدولة السورية “بالفشل” في تأمين اللاجئين.

إلا أن الواقع يثبت العكس تماماً، حيث أن العديد من المحاولات الروسية والسورية، تمت من أجل إخلاء اللاجئين من مخيم الركبان ونقلهم لمناطق الدولة السورية وإعادتهم إلى قراهم وبلداتهم في المناطق الآمنة، حتى أن روسيا تمكنت من تحقيق بعض التقدم بما يخص هذا الأمر وإخراج عدد من اللاجئين سابقاً، لكن الرفض الأمريكي وإعاقة الجهود الرامية لتأمين الأهالي ما زال مستمراً، وازداد بشكل كبير في الآونة الأخيرة.

أكبر دفعة لاجئين سوريين أخرجت بجهود روسية من مخيم الركبان، كانت في الشهر الحادي عشر من العام الماضي، حيث ضمت حينها أكثر من /18/ ألف شخص، منهم أكثر من /9/ آلاف طفل، ليزداد بعدها التعنت الأمريكي والرفض لإخلاء دفعات أخرى من اللاجئين ، متحججةً حينها بما أسمته “غياب المعلومات عن حالة مراكز الإيواء المؤقتة التي يخطط نقل اللاجئين إليها”.

ويخلو مخيم الركبان حالياً من معظم المستلزمات الأساسية المعيشية، كما يعد الأطفال، أكثر المتضررين من الحصار الأمريكي للمخيم، بسبب فقدان الحليب واللقاحات الصحية اللازمة لهم، فمنذ حوالي /9/ أشهر، لم تدخل أي منظمة صحية أو إغاثية للمخيم، بسبب منع أمريكا لها.

وأمام هذا الوضع السيئ، ترتفع أصوات أهالي المخيم مجدداً بمطالبات للمجتمع الدولي والمنظمات الدولية، بضرورة حل مشكلة الحصار الذي يعيشونه من قبل القوات الأمريكية، سواءً عبر الضغط على أمريكا للسماح بدخول المساعدات الإغاثية، أو السماح لهم بالعودة إلى منازلهم في مناطق سيطرة الدولة السورية، متأملين باستمرار الجهود التي تقوم بها روسيا ومحاولاتها الحثيثة لتأمين عملية إخراجهم من المخيم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق