أخبار
أخر الأخبار

“نحن مجرد ورقة ضغط”..سوريون يتحدثون عن معاناتهم داخل المعتقلات التركية

لم تعد الاعتقالات التعسفية التي تقوم بها السلطات التركية، مقتصرة على معارضي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، داخل وخارج البلاد، على الأتراك فقط، بل باتت تطال السوريين المتواجدين ضمن الأراضي التركية، سواءً كانوا نازحين أو معارضين للدولة السورية وحتى رجال الأعمال.

“نحن مجرد ورقة ضغط”..سوريون يتحدثون عن معاناتهم داخل المعتقلات التركية

وبحسب ما وصفه أحد السوريين الناجين من التعذيب داخل المعتقلات التركية، فإن السوريين المعارضين الذين يتم اعتقالهم من قبل السلطات التركية بذرائع مختلفة ملفقة “ليسوا سوى أوراق ضغط تستغلها أنقرة في صفقاتها”.

ونقلت مصادر إعلامية عن أحد المعتقلين السوريين الذي خرج مؤخراً من السجن قوله: “منذ عام 2016 وبعد أن أصبح أردوغان يملك الحجة (الانقلاب العسكري)، تغير أسلوب السلطات التركية مع المعارضين السوريين، فالتهم أصبحت جاهزة حتى قبل اختيار الشخص الذي سيتم اعتقاله، وهي التعامل مع جهات خارجية والعمالة لبلد أجنبي والضلوع في انقلاب 2016”.

وتحدث السوري أنه لا يعلم فعلياً سبب اعتقاله الذي أدخله السجن لمدة /4/ سنوات، مضيفاً: “بتنا أوراق ضغط تستغلنا أنقرة في صفقاتها، في ظل تجاوزات حقوقية وإنسانية نتعرض لها داخل السجون وحتى بعد خروجنا منها، كالترحيل القسري أو التصفية”.

وأوضح المعتقل السابق أن بعد المحاولة الانقلابية “أجازت السلطات التركية لنفسها التوقيف لمجرد الشكّ بتورط أحدهم بمحاولة الانقلاب أو باستحواذه على دعم خارجي من جهة أو دولة معينة، من خلال تعديلات قانونية عدّة، وظهرت كما رأينا سابقاً حملات اعتقالات واسعة طالت ضباط ونشطاء أتراك، ليتبعها حملات أخرى استهدفت السوريين بدورهم”.

أما عن أساليب التعذيب والمعاملة غير الإنسانية التي يتعرض لها السجناء في المعتقلات التركية، فكشف السوري جزءاً منها قائلاً أنه “وُضع في سجن مساحته مترين عرض بثلاثة أمتار طول، مع سبعة أشخاص آخرين”، مشيراً إلى أن لم يحقق معه أحد إلا بعد /12/ يوماً وبإلحاح شديد منه، لتبدأ رحلة التعذيب حين تم نقله إلى سجن “غازي عنتاب” المركزي، حيث وضع كيس أسود على رأسه، وانهالت عليه فور وصوله للسجن مجموعة من خمسة عناصر أمنيين، بالضرب المبرح.

بدوره تحدث سوريٌ آخر نجا من المعتقلات التركية ما حصل معه من اعتقال تعسفي دون أي حجة أو تهمة، ليقبع في السجن لمدة /20/ يوم مع عناصر قال أنهم من تنظيم “داعش” الإرهابي، ضمن مهاجع وصفها على أنها “إمارات داعشية” يقودها السجناء وليس السجانين.

وقال المذكور أن في جلسة محاكمته، لم يستطع المترجمون الأتراك فهمه جيداً، وعوضاً عن جلب مترجم آخر، تم احتجازه كل هذه الفترة بلا أي تهمة، لحين علمه أن السلطات التركية لفقت له تهمة “التعامل مع جهات خارجية تضرّ بأنقرة”، لتغطية كافة الفترة التي قضاها مسجوناً، بصيغة قانونية.

وبين السوري الناجي من المعتقلات التركية أن “من أشهر أنواع التعذيب داخل تلك المعتقلات هي المطرقة المستخدمة في ضرب الحديد عادةً، حيث تم ضربي بها على ركبتي أنا وغيري من المعتقلين الآخرين، مسببين لنا إصابات بليغة في القدم”.

وفي ظل عدم وجود أي رادع أمام أردوغان وسياسته القمعية التي يتبعها في بلاده، تظهر حالة خوف وشعور بخطر كبير يتحدث عنه معارضون سوريون في تركيا، منوهين بأن الأمر لا يقتصر على حملات قمع قسرية أو اعتقالات تعسفية بحقهم فقط، بل هناك أساليب اعتقال أخرى تكون بطريقة أشبه بالاختطاف، هدفها عدم تمكن ذوي المعتقلين من معرفة مكان وجود أبنائهم، وجعلهم يعتقدون أن أبنائهم مختطفين بالفعل.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق