أخبار

تصعيد “متوقع” من النصرة باتجاه أحياء مدينة حلب

صعّد مسلحو تنظيم “جبهة النصرة” على مدار ساعات يوم أمس الاثنين، من تحركاتهم واستهدافاتهم باتجاه الأحياء السكنية في مدينة حلب، من خلال عدة قذائف ضربت تباعاً حي مساكن السبيل شمالاً، وحي الجميلية الواقع وسط المدينة.
أولى قذائف النصرة سقطت مع حلول الساعة الثالثة والنصف من عصر يوم الاثنين قرب أحد الأبنية السكنية في حي مساكن السبيل، قبل أن تتبعها قذيفة هاون ثانية سقطت مباشرة فوق سطح أحد الأبنية السكنية في الحي ذاته، ما أدى إلى انفجار خزانات “المازوت” واندلاع حريق ضخم، تمكن عناصر فوج إطفاء مدينة حلب من إخماده قبل أن يمتد باتجاه باقي أجزاء المبنى، فيما أدى سقوط القذيفة إلى إصابة مدنيين اثنين بجروح خفيفة إلى متوسطة الشدة.
ومع حلول الساعة السابعة مساء، تم استهداف حي الجميلية الذي يعتبر إلى جانب كونه سكنياً، من الأسواق التجارية الرئيسية الواقعة وسط المدينة، حيث سقطت قذيفة صاروخية فوق بناء سكني خلال فترة ذروة الازدحام التي يشهدها الحي في مثل هذا الوقت يومياً وخاصة خلال شهر رمضان، إلا أن الأضرار اقتصرت على الماديات.
وأعقب سقوط القذيفة في حي الجميلية، عدة ساعات من الهدوء، قبل أن ترصد وحدات الجيش السوري تحركات جديدة لمسلحي “النصرة” على محوري الصالات الصناعية بالليرمون، وأطراف حي جمعية الزهراء، ما دفع بعناصر الجيش للاشتباك مع المسلحين بالتزامن مع تسجيل تحليق مكثف للطيران الحربي السوري- الروسي والذي استهدف من جانبه مواقع تقدم المسلحين وآلياتهم، لتنتهي الاشتباكات في وقت متأخر من ليل الاثنين دون حدوث أي تغيير يذكر على خارطة السيطرة في المنطقة. وفق ما أكدته مصادر “مركز سورية للتوثيق”.
ولم يخرج تصعيد “النصرة” عن الإطار المتوقع، وخاصة أن كل المعطيات والمؤشرات كانت تدل على حدوث هذا التصعيد بالتزامن مع فتح الجيش السوري لجبهتي إدلب وحماه، الأمر الذي حدث فعلاً مع انطلاق اليوم الأول من العملية العسكرية التي بدأها الجيش ضد المجموعات المسلحة على جبهات ريف حماه.
ومن المتوقع أن يواصل مسلحو “النصرة” تصعيدهم باتجاه مدينة حلب مع استمرار تقدم الجيش السوري في أرياف حماه وإدلب، بهدف تخفيف الضغط عن باقي المسلحين المنتشرين في تلك الأرياف، في اعتقاد منهم بأن جبهة حلب ستكون بمثابة “جبهة الإشغال” الرئيسية للجيش عن هدفه الأساسي في الأرياف المذكورة.
وأكدت مصادر “مركز سورية للتوثيق” بأن وحدات الجيش المنتشرة على محاور التماس في مدينة حلب على أتم الجهوزية والاستعداد لإحباط أي تحرك جديد لـ “النصرة” دون التأثير على سير مجريات المعارك في حماه وإدلب.
وكان الناطق العسكري باسم “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة) المدعو أبو خالد الشامي، أصدر بياناً مساء الاثنين، أكد فيه بأن: “المعركة القادمة هي معركة مصيرية ستضع فيها الهيئة كل إمكانياتها بما يفاجئُ أعدائها”، ودعا الشامي خلال البيان كل من يستطيع حمل السلاح إلى التأهب والتجهيز لمواجهة أي خطر قادم، في إشارةٍ منه إلى العمليات العسكرية الجارية حالياً، إضافة إلى العملية المرتقبة التي قد يبدأها الجيش السوري بين لحظة وأخرى على المحاور المتاخمة لمدينة حلب.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أصابات

رسالة

إغلاق