أردوغان يهدد مجدداً باستئناف العملية العسكرية في سورية

وصرح أردوغان أن في حال “لم تنسحب الوحدات الكردية من شمال سورية في غضون الـ 150 ساعة، فإن تركيا ستقوم بتطهير المنطقة منهم، وإذا استمر الأكراد بشن هجماتهم علينا من داخل أو خارج الخط على عمق 30 كم، فسنطاردهم إلى أي مكان يفرون إليه، وسنقوم بما يلزم”.

وبين أردوغان أن “تركيا سننشئ منطقة آمنة بين تل أبيض ورأس العين إذا لزم الأمر”، وأضاف: “ما ننتظره من المجتمع الدولي هو احترام حزمنا فيما يتعلق بأمن حدودنا، ودعم مشاريعنا بشأن عودة السوريين الموجودين في بلدنا”.

يذكر أن كلاً من روسيا وتركيا، كانتا توصلتا لاتفاق يقضي بدخول القوات الروسية إلى مناطق الحدود الشمالية من أجل تسهيل انسحاب “قسد” منها، مع تسيير دوريات روسية -تركية مشتركة في المنطقة، علماً أن “قسد” كانت بدأت انسحابها من تلك المناطق بعد يوم من التوصل للاتفاق.

“قسد” تعلن استعدادها للإنضمام إلى الجيش السوري بعد تسوية سياسية

وقال مدير المركز أن “هناك حاجة إلى حل سياسي يمكن من خلاله للشعب السوري وجميع عناصره التصالح مع بعضهم البعض، بعد ذلك، ستكون قسد مستعدة لجميع القرارات المتاحة، بغض النظر عن التسميات التي سيتم تقديمها للجيش السوري أو للواء الخامس”.

وأكد بالي أن “المقاتلين الأكراد انسحبوا إلى مسافة 32 كم من الحدود مع تركيا، تنفيذاً للاتفاق الذي أبرم بين كل من روسيا وتركيا، مضيفاً أن “على روسيا أن تستخدم كل نفوذها لحل الأزمة في سورية، ونعتقد أن روسيا تتحمل مسؤولية كبيرة في سورية كونها دولة عظمى ونتيجة ثقلها السياسي والعسكري في المنطقة”.

وكان الاتفاق الروسي التركي الذي توصل إليه الطرفان مساء يوم الثلاثاء، قضى بدخول الشرطة العسكرية الروسية للمناطق الحدودية مع تركيا شمال سورية، لتنظيم وتسهيل عملية انسحاب “قسد” منها، تزامناً مع بدء تسيير دوريات روسية تركية مشتركة في المنطقة.

وبالفعل فإن روسيا سيرت يوم الخميس أول دورية لها من الشرطة العسكرية، وذلك “من مطار القامشلي الدولي باتجاه مناطق الانتشار المتفق عليها على الحدود السورية التركية، حيث خرجت الدورية من مدينتي القامشلي وعامودا، وصولاً لحدود مدينة رأس العين”.

وصرحت وزارة الدفاع الروسية أيضاً أن “الجيش السوري سينشئ /15/ نقطة مراقبة له على طول الحدود مع تركيا”، التي أعلنت بدورها أنه “لم يعد هناك ضرورة لاستئناف العمليات العسكرية شمال سورية بعد الاتفاق”.

ورغم التصريح التركي بوقف العملية العسكرية في سورية، إلا أن الفصائل المسلحة المدعومة من قبلها ما زالت تقوم بهجمات متفرقة، كان آخرها يوم الخميس، حيث شنت هجوماً على نقاط الجيش السوري في ريف بلدة تل تمر، إضافة إلى سيطرتها على /6/ قرى في محيط البلدة من جهتها الغربية.

بعد يوم من إعلان الاتفاق الروسي التركي.. /3/ انفجارات تستهدف أرياف الحسكة والرقة

وبينت مصادر “مركز سورية للتوثيق” أن “الانفجار لم يسفر عن وقوع أي إصابات بشرية، إلا أنه أدى لأضرار مادية كبيرة في المنطقة”.

وتعرضت مدينة الشدادي بريف الحسكة أيضاً لانفجار آخر عبر دراجة نارية مفخخة، استهدف المنطقة التجارية الواقعة مقابل الجامع الكبير في المدينة، حيث أفادت المصادر أن “الانفجار أدى لوقوع إصابات بين المدنيين”.

أما في ريف الرقة، فانفجرت سيارة مفخخة داخل بلدة سلوك الواقعة تحت سيطرة الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا ما أدى لوقوع إصابات بين المدنيين، بحسب ما أكدته مصادر “مركز سورية للتوثيق”.

يذكر أن هذه الانفجارات أتت بعد يوم من إعلان التوصل لاتفاق بين تركيا وروسيا يقضي بدخول قوات الشرطة العسكرية الروسية إلى مناطق الشمال الشرقي، لضمان انسحاب القوات الكردية منها، مع تسيير دوريات روسية تركية في المنطقة خلال المرحلة الثانية من الاتفاق.

أمريكا تدرج تنظيم “حراس الدين” ضمن قائمة الإرهاب الدولي

ويضم التنظيم، إلى جانب قائده “أبو همام الشامي”، الذي كان مسؤولاً سابقاً في “النصرة”، مجلس شورى جميع أعضائه لهم ارتباطات مع تنظيم “القاعدة” أو كانوا قياديين سابقين في “النصرة” أيضاً، أشهرهم: “أبو جلبيب طوباس” و”أبو خديجة الأردني” و”سامي العريدي” و”أبو القسام” و”أبو عبد الرحمن المكي”.

ويعتبر تنظيم “حراس الدين” جماعة جهادية متطرفة، كانت تابعة لتنظيم “القاعدة” قبل أن تنفصل عنها بداية عام 2018، حيث ينشط في مناطق محافظة إدلب، منذ أن أعلن عن تشكيله عبر اندماج /7/ فصائل مسلحة ضمن صفوفه: “جيش الملاحم – جيش الساحل – جيش البادية – سرايا الساحل – سرية كابل – جند الشريعة – جند الأقصى”.

يذكر أن تنظيم “حراس الدين” هو أول فصيل مسلح رفض الاتفاق الروسي التركي بشأن إدلب، وارتكب عدة خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، علماً أن وجوده لا يقتصر على مناطق إدلب فقط، بل يمتد أيضاً إلى الريف الشمالي لمحافظة اللاذقية.