بتهمة جاهزة.. “النصرة” تعدم مدنيين اثنين في إدلب رمياً بالرصاص

وذكرت مصادر محلية لـ “مركز سورية للتوثيق” أن عناصر النصرة أعدموا كلّاً من بدر رجب السلوم ومحمد الحسين اللذين ينحدران من قرية الشيخ دامس بريف إدلب الجنوبي، بتهمة التعامل مع الحكومة السورية وتزويدها بمعلومات حول مواقع النصرة في ريف إدلب.

وقال ما يسمى بـ “المسؤول الأمني” في النصرة قصي نويلاتي، خلال تصريحات لوسائل إعلام مقربة من النصرة أن المتهمَين اعتقلا قبل أيام وتم عرضهما على المحاكم الشرعية التابعة للنصرة، وتم الحكم عليهما بتطبيق حد القتل بعد ثبوت التهمة دون أن يوضّح أي دلائل اعتمدت عليها النصرة في حكمها على الرجلين.

وأفاد مصدر محلي في إدلب، أن حالة السخط الشعبي ضد النصرة تتزايد في المدينة نتيجة لتلك الممارسات، حيث بات من المعروف أن ظروف الاعتقال والتحقيق لدى النصرة لا تراعي أدنى الحقوق الإنسانية للمدنيين، وقد انتشرت قصص التعذيب والإهانات والانتهاكات التي يتعرّض لها المعتقلون في سجون النصرة إثر شهادات مدنيين تعرضوا لتجارب الاعتقال على يد النصرة وعايشوا ظروف التحقيق ونزع الاعترافات قسراً وممارسة التعذيب.

وأضاف المصدر أن تهمة التعامل مع الحكومة السورية باتت من التهم الرئيسية الجاهزة لدى النصرة لـ “شرعنة” قتلها أي مدنيّ تريد أن تتخلص منه، فتلصق به مثل هذه التهمة واتهامات مشابهة كالانتماء إلى “داعش” أو التعامل مع الفصائل الكردية، وفي جميع هذه الحالات ينتهي المطاف بالمدنيين الذي يقعون ضحايا محاكم النصرة بأن يُقتَلوا على يد عناصرها دون أن يتسنّى لهم الدفاع عن أنفسهم وإثبات الحقيقة.

وتشهد محافظة إدلب في الآونة الأخيرة مظاهرات احتجاجية يقودها أهالي المنطقة ويطالبون خلالها بخروج النصرة من مدنهم وقراهم، بينما ترد النصرة بتوسيع حملات الاعتقال ضدهم وإطلاق المزيد من أحكام الإعدام لترهيب كل من يرفض وجودها وممارساتها.

مصادر: النصرة تجني 3 ملايين دولار شهرياً من المدنيين بالتواطؤ مع الضباط الأتراك

وكشفت مصادر محلية أن النصرة خصّصت مراكز تابعة لها في المناطق الحدودية لعقد صفقات التهريب مع المدنيين، حيث يتم تسجيل أسماء الراغبين بالعبور نحو تركيا في هذه المراكز، على أن يدفع كل شخص مبلغاً يصل إلى /50/ دولار أمريكي، ليتم ضمّ اسمه مبدئياً إلى عمليات الدخول غير الشرعي لتركيا فيما يعرف بعمليات التهريب “المضمون”.

وأوضح المصدر أن الطريقة التي تتبعها النصرة في عمليات التهريب تعتمد على الصلة الوثيقة بين مسؤولين في صفوفها مع ضباط أتراك يعملون في حراسة الحدود، حيث تستغل النصرة سيطرتها على معبر باب الهوى الحدودي للسماح للأشخاص الذين دفعوا لها مبلغ /1800/ دولار عن كل شخص كي يمرّوا إلى تركيا بشكل طبيعي، وكأنهم يدخلون بأوراق رسمية، في حين يتغاضى عنهم الضباط الأتراك المتفقين مع النصرة ويسمحون لهم بالعبور.

وأكّد المصدر لـ “مركز سورية للتوثيق” أن النصرة تجني يومياً نحو /100/ ألف دولار من تهريب المدنيين عبر المعبر الحدودي، حيث تدفع قسماً من هذه الأموال للضباط الأتراك المتعاونين معها، فيما يلجأ المدنيون إلى هذه الطريقة رغم تكاليفها المرتفعة تجنباً للتعرّض إلى رصاص “الجندرما” التركية في حال انكشف أمرهم خلال عبورهم من فوق الجدار الفاصل.

وفي مقابل ذلك، تصل تكاليف التهريب عبر الطرق غير الرسمية إلى نحو /700/ دولار للشخص الواحد، يقبضها مهرّبون يتكفّلون بنقل الأشخاص نحو الجانب الآخر من الحدود للدخول إلى تركيا، حيث أشارت المصادر إلى أن أعداد المدنيين الذين يحاولون عبور الحدود يومياً، تصل إلى نحو /2000/ مدني بينهم أطفال ونساء يتعرّضون لمختلف حالات النصب والاحتيال على يد مهرّبين قد يختفون بعد قبض الأموال، أو يقودون المدنيين إلى طرقات ترصدها “الجندرما” التركية التي تقوم باعتقالهم وتعذيبهم والإمعان في إذلال الرجال أمام عائلاتهم وحرمانهم من الماء والطعام خلال فترة اعتقالهم التي قد تمتد إلى أكثر من /3/ أيام.

أين تذهب “جبهة النصرة” بأموال سرقاتها؟

وازداد عدد تلك السرقات في الآونة الأخيرة بسبب توجه المسلحين لتحصيل ما أمكن منها لبيعها، تجهيزاً للهروب خارج سورية، الأمر الذي يطرح عدة تساؤلات على هذا الصعيد أبرزها: أين هي أموال “جبهة النصرة”، وأين تذهب بها؟، ومن يحصل عليها فعلياً؟.
وفي ظل تلك التساؤلات، فلعل المقطع التسجيلي الذي نشره مسؤول في “جبهة النصرة” يدعى “أبو العبد أشداء”، حمل بعض الإجابات الشافية للمتابعين، حيث اعترف عبره بالفساد المالي الموجود بين قياديي “ألجبهة” والأزمة الاقتصادية التي يعيشها عناصرها على حساب القياديين الذين ينعمون بتلك الأموال المسروقة.
المسؤول في “الجبهة” شدد في حديثه على نقطة مهمة، وهي أن “الإمكانيات المالية موجودة، إلا أن الفساد الحاصل أكبر منها”، مضيفاً أن “هذا الفساد هو ذاته سبب عدم تمكن مقاتلي الجبهة من صد العملية العسكرية للجيش السوري”، بحسب قوله.
وذكر أشداء أن الهيئة “لم تعد مشروع أمة ولا جماعة ولا تيار، بل استُبِدّ بها لشخص وحُولت لحقل تجارب شخصية، أقامت حكومة ومجالس صورية، ومن يخالف رأي القادة يتم تهميشه وتسفيهه وتخوينه ومحاربته”.
وأكد المسؤول في “النصرة” على أن: “قيادة الجبهة لم تهتم خلال المعارك الأخيرة بفتح المحاور القتالية المتعددة، والإكثار من الاغارات، وأهملت التحصين والتمويه، ولم ينفق على ذلك إلا كمية قليلة من الأموال الكثيرة الموجودة بحوزتها”، وتابع بالقول: “القياديون كانوا يعلمون بالهجوم الذي سيتم على قلعة المضيق وكفر نبودة، ومع ذلك لم تجهز العدة المناسبة، كما أن الجبهة لا تشغل سوى ربع نقاط الرباط في الشمال السوري، ولا تدعم الفصائل الأخرى رغم أنها من أغناها”.
وأشار المسؤول إلى أن “الجبهة حاربت الناس في رزقهم، وفرضت عليهم ضرائب وأرباح، وبلغ ربحهم من المزارع أكثر من النصف، أي أكثر من صاحب الأرض نفسه، دون أن يتعبوا بشيء”.
وبحسب أشداء فإن دخل الجبهة “يكفي جميع المسلحين في إدلب من كل الفصائل بسبب الدخل الذي يأتيها من المعابر فقط، لكن السرقات التي تتم من قبل القياديين تدخلها بعجز مالي كبير، فبعض المقاتلين لا يحصلون على 100 دولار شهرياً، في حين أن موظفي المعابر يتجاوز راتبهم 250 دولار”.
وأضاف: “ما تنفقه الجبهة شهرياً لا يتجاوز 650 ألف دولار فقط، وهو ما يعادل 5% فقط من إيراداتها من المعابر، عدا عن 100 مليون دولار حصلت عليها من الداعمين حين تشكيلها تحت مسمى هيئة تحرير الشام”، ما يعني وبحسب عملية حسابية بسيطة بأن الدخل الشهري لـ “النصرة” من المعابر وحدها يتجاوز الـ /13/ مليون دولار أمريكي.
وأمام هذا الواقع المذكور، الذي يعد جزء من السرقات التي ترتكبها الفصائل المسلحة، فإن ضعفاً مادياً وعسكرياً تعيشه “النصرة” بكل وضوح وبشكل متزايد، فحرب جمع الأموال هي التي تسيطر حالياً على واقع الفصائل المسلحة المتحاربة فيما بينها نتيجةً لذلك.
ولممارسات “جبهة النصرة” دور أيضاً في زيادة التوتر الموجود بين الفصائل المسلحة، ففي الوقت الذي تمتلئ به خزائن “النصرة” بالأموال لصالح قلة من القياديين، تعيش باقي الفصائل بأزمات مالية شديدة، ما ينعكس على الوضع العسكري الذي يزداد ضعفاً بدوره، مع حالة من التخبط أمام القرار السوري الروسي لتحرير مناطق إدلب والعملية العسكرية التي خسرت فيها الفصائل العديد من مناطق سيطرتها السابقة.
أما دور تركيا الداعم الأساسي لتلك الفصائل المسلحة، فهو شبه توقف للإعانات التي كانت تقدم من قبلها، لأسباب مختلفة، بعضها يرتبط بما تم التحدث عنه سابقاً، فالأموال التركية بالنهاية لا تصل للمقاتلين أو لجبهات القتال، بل تخزن لصالح قياديي “النصرة”، كما أن الفشل العسكري لكل من الجيش التركي ومقاتلي “الجبهة” أمام الجيش السوري، خلق فجوة وحالة من عدم الثقة بينهما.
ويمكن القول أن شغل تركيا الشاغل حالياً هو “المنطقة الآمنة” شمال سورية، فالتوترات الحاصلة هناك والخلافات الموجودة بين طرفي الاتفاق الأمريكي والتركي، تُجهدُ تركيا وتستنفذ أموالها لضمان أمن تلك المنطقة، كما أن العجز العسكري التركي بمناطق ريف إدلب ظهر على أشده بعد أحداث الرتل العسكري التركي بخان شيخون وحصار نقطة المراقبة التركية في مورك.
وبنظرة على الواقع الميداني والتوقعات للمرحلة القادمة في سورية، فإن استمرار العملية العسكرية للجيش السوري باتجاه إدلب هو الأمر الأكثر ترجيحاً لما سيحدث في المرحلة القادمة، في حال لم يتم التوصل لاتفاق من أجل تسليم مناطق سيطرة المسلحين للدولة السورية، علماً أن استمرار تلك العملية سيجعل تركيا تتخبط بين مشكلتين، “المنطقة الآمنة” شمال سورية والتواجد الكردي هناك من جهة، والفصائل المسلحة الضعيفة مادياً وعسكرياً في جبهات إدلب، والتي تقاد من قبل “جبهة النصرة” التي تختفي في خزائنها كافة الأموال المقدمة كدعم لها، من جهة أخرى.

“النصرة” تحاول تجنيد الشبان في إدلب لتعويض خسائرها

وذكرت مصادر “مركز سورية للتوثيق” أن “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة بمسماها الجديد)، أعلنت في إدلب عن فتح باب الانتساب لأربعة جيوش جديدة تابعة لها “جيش أبي بكر الصديق”، “جيش عمر بن الخطاب”، “جيش عثمان بن عفان”، “جيش علي بن أبي طالب”.

وأشارت المصادر أن “النصرة” بدأت حملة تجنيدها للشبان عبر عدة إجراءات اتخذتها، فمع إعلان فتح الانتساب، انتشرت عدة عروض من قبل “شرعيين” وقياديين بهدف إغراء الشبان بمبالغ مالية تحت مسمى “دعوات جهادية”.

وتتم حملة التجنيد بمساعدة فاعلة من قبل “حكومة الإنقاذ” التابعة لـ “النصرة”، حيث أقامت خلال الفترة الماضية عدة فعاليات دعت من خلالها للانضمام إلى جبهات القتال والمساندة في عمليات التدشيم والتحصين.

وكانت “جبهة النصرة” تعرضت لسلسلة هزائم متتالية خلال العملية العسكرية الأخيرة التي نفذها الجيش السوري في ريفي حماة إدلب، والتي سيطر الجيش خلالها على ريف حماة الشمالي بالكامل وأجزاء من ريف إدلب، ومن ضمنها مدن وبلدات استراتيجية هي مدينة خان شيخون وبلدات مورك وكفرزيتا واللطامنة.

أعلن القائد العام لتنظيم “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً)، أبو محمد الجولاني، أن مقاتليه لن ينسحبوا من المنطقة المتفق عليها كمنطقة منزوعة السلاح شمال غرب سورية.

النصرة

وأضاف متزعم “النصرة”، خلال مؤتمر صحفي عقده مساء السبت، بالقول: “ما لم يأخذه النظام عسكرياً وبالقوة فلن يحصل عليه سلمياً بالمفاوضات والسياسة، نحن لن ننسحب من المنطقة أبداً، مدّعياً إلى أن: “قوات النظام استنزفت خلال العمليات العسكرية”.

وأردف الجولاني بالقول: “وقف إطلاق النار في الشمال المحرر ليس له علاقة بمؤتمر أستانة /13/، وإذا أراد النظام وقفاً حقيقياً وشاملاً لإطلاق النار فعليه الانسحاب من كل القرى والبلدات التي تقدم عليها في حملته الأخيرة، وإن لم ينسحب سنعمل على استرجاعها من قبضة النظام والروس بالطرق العسكرية”.

وتندرج تصريحات الجولاني، وفق ما بيّنه محللون عسكريون لـ “مركز سورية للتوثيق”، ضمن إطار رفع الحالة المعنوية المنهارة لمسلحيه، إبان الهزائم المتلاحقة والانكسارات المتتالية التي تعرّضوا لها مؤخراً في ظل التقدم الكبير الذي حققه الجيش السوري والقوات الحليفة على محور ريف حماة الشمالي، من حيث استعادته السيطرة على العديد من القرى والبلدات الاستراتيجية الهامة”.

برعاية ودعم أمريكي.. مهمّة جديدة للخوذ البيضاء في شرق الفرات السوري

مرّةً أخرى تظهر الأدوات الأمريكية وفي مقدمتها ما يسمى بـ “منظمة الخوذ البيضاء”، في سورية، لتؤكد مجدداً عملها ضمن الأجندة المحددّة لها من قبل داعميها كأمريكا وبريطانيا وفرنسا وحتى تركيا.
“الخوذ البيضاء” عادت اليوم إلى نهجها الدعائي القديم بأسلوب جديد رخيص، يظهره المدعو “رائد الصالح”، مدير المنظمة المشبوهة” على أنها طلب من المتطوعين شمالاً لتوسيع عملهم في مكافحة الحرائق شرق الفرات المفتعلة عمداً من قبل عناصر “قسد” المدعومين أمريكياً والذين أضرموا الحرائق في المحاصيل الزراعية لتحقيق الغاية الأمريكية في إقحام “الخوذ البيضاء” ضمن مناطق نفوذها. بحسب ما أكدته مصادر “مركز سورية للتوثيق”.


وما بين مطرقة ارتفاع وتيرة عمليات الحرق المفتعلة وسندان الحصار الأمريكي، تطلب الوضع الراهن وجود منظمة تنظف آثار الفاعلين، وخاصة أن عناصر قسد أقدموا خلال الأشهر الماضية على إضرام النيران بمساحات هائلة من الأراضي الزراعية التي قُدّرت مساحتها بـ /35/ ألف دونم، حيث تعود ملكية هذه الأراضي إلى قبائل وعشائر عربية رفضت الانضواء تحت جناح قوات سورية الديمقراطية خلال اجتماعهم الأخير مع قادتها.
وفي ظل رفض العشائر الانضمام لـ “قسد” تمثلت العقوبة في محاربتها بالقوت والأرزاق عبر حرق محاصيل أراضيهم، ليأتي أخيراً المنقذ “الملائكي” منظمة “الخوذ البيضاء” لإنقاذه أراضيهم من الحرائق، وفي هذه الحالة تكون أمريكا حققت هدفاً مزدوجاً أولهما معاقبة شيوخ العشائر وثانيهما إيجاد الذريعة “الشرعية” لإدخال عناصر الخوذ البيضاء إلى مناطق نفوذها.
وكثر الحديث في الفترة الماضية عن عدم وجود أي مؤسسة خدمية لإخماد الحرائق، في تمهيج مسبق من قبل الأمريكيين لإقحام “الخوذ البيضاء” في لعبتهم وإظهار المنظمة وكأنها البطل المنقذ لأرزاق الأهالي من الضياع، إلا أن الخطوة الأمريكية “لن تجد طريقها إلى النجاح بكل تأكيد في ظل قائمة الانتهاكات الإنسانية التي تمتلئ بها قائمة إنجازات الخوذ البيضاء في سورية” وفق قول أحد الخبراء الاستراتيجيين لـ “مركز سورية للتوثيق”.

صورة لعدسة زجاجية تعمل على تركيز اشعة الشمس لتمهّد لاندلاع حريق في الاراضي الزراعية وجدت في مناطق سيطرة قسد
ومن عمليات إنقاذ تُمثّل أمام الكاميرات لاستعراض البطولات، وصولاً إلى انحيازها المطلق ضد الدولة السورية وروسيا وايران، تبقى منظمة “الخوذ البيضاء” صاحبة الصورة الدعائية البشعة في أذهان السوريين، وخاصة في ظل المقالات والمواد والتقارير الصحفية المطولة التي أظهرت الوجه الحقيقي لهذه المنظمة “القاعدية”، وأثبتت تعاملها المطلق مع “جبهة النصرة” (هيئة تحرير الشام) المدرجة على لائحة الإرهاب الدولي، من ريف إدلب مروراً بريف حماة ووصولاً إلى ريف حلب، قبل أن توسّع المنظمة من نشاطاتها المشبوهة مؤخراً لتمتد إلى مناطق سيطرة مسلحي “درع الفرات” و”غصن الزيتون” المدعومين بشكل مباشر ومطلق من السلطات التركية.

جبهة النصرة استخدمت مواد سامّة بريف حماه ضد نقاط الجيش السوري

أكدت مصادر متقاطعة موثوقة الصحة، استخدام جبهة النصرة الغازات السامة في هجومها على نقاط الجيش السوري بريف حماه.
وحسب ما أفاد به قائد ميداني ذكر فإن الهجوم الذي نفذته جبهة النصرة المصنفة في مجلس الأمن ضمن قائمة الارهاب، استهدف نقاطاً للجيش السوري في قريتي تل ملح وجبين، وتم عبر الغازات السامة والمصفحات، في حين ما تزال الاشتباكات مستمرة حتى لحظة تحرير الخبر.
يُذكر أن “مركز سورية للتوثيق” كان سبق وأن حذر من قيام المسلحين بنقل المواد السّامة من ريف إدلب إلى ريف حماه تمهيداً لاستخدامها في المعارك الدائرة هناك.
وكانت أطلقت الجماعات المسلحة المدعومة تركيّاً مع جبهة النصرة، معركة أسمتها “غزوة المعتصم بالله المدني “، حيث بدأ الهجوم مع حلول مساء أمس الخميس من محوري الزكاة وقرية الأربعين بريف حماه الشمالي باتجاه نقاط الجيش السوري، واستخدم المسلحون في هجومهم عدداً كبيراً من الدبابات والمصفحات التركية، إلى جانب أعداد كبيرة من المسلحين الأجانب، معظمهم من التركستان، فيما تزامن الهجوم مع قصف بلدة محردة بالقذائف الصاروخية، إلا أن الجيش السوري تمكن صباح اليوم الجمعة من استيعاب الهجوم واستعاد السيطرة على قريتي كفرهود وتل ملح التي تقدمت إليها جبهة النصرة، بالتزامن مع نشر الجيش السوري للمزيد من قواته وتعزيز مواقع انتشاره في أرياف حماه بشكل عام.

تحت اشراف ضباط أتراك.. مضادات للطائرات الحربية تصل لجبهة النصرة والفصائل المدعومة تركياً

لعل من أبرز ما يحدث في معارك الشمال السوري هو التدخل غير المباشر للأتراك عسكريّاً، وهو ما كان أورده “مركز سورية للتوثيق” طوال الفترة الماضية بالإستناد على مصادر موثوقة في عمق محافظة إدلب شمال غرب سورية. فبالاضافة إلى الدعم التركي للمسلحين ولجبهة النصرة بشكل خاص، في معاركها الهادفة إلى وقف تقدم الجيش السوري، من خلال دعمها بمدرعات وأسلحة وذخائر إلى جانب نقل المسلحين من ريف حلب الشمالي إلى إدلب وريف حماه، وغيرها من أشكال الدعم، يزداد التورط التركي في دعم تلك الجماعات بل ويتطوّر إلى حد إرسال وتدريب مايسمى “الجيش الوطني” على استخدام مضادات طيران تحت اشراف ضباط اتراك، بحسب مصادر خاصة ل- “مركز سورية للتوثيق”، والتي أكدت بأن الصواريخ التي أطلقت على الصواغية ومحردة التي يسيطر عليها الجيش السوري تم إطلاقها بإشراف ضباط أتراك من مطار تفتناز الخاضع لسيطرة جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام ).
وذكرت المصادر أن جبهة النصرة استخدمت في هجومها على نقاط الجيش السوري بريف حماه، طائرات مسيّرة يشرف عليها الارهابي الملقب بأبوعبدو الشامي، متخذاً من خربة الجوز بريف إدلب قاعدة لإطلاقها.
هجوم الطائرات المسيرة استهدف قاعدة عسكرية روسية كانت تدعم خطوط دفاعات الجيش السوري في ريف حماه، الأمر الذي يعد تطوّراً لافتاً على صعيد تهديد اتفاقات سوتشي وأستانا في ما يخص الشمال السوري ومنطقة خفض التصعيد، مع ورود معلومات بتوجيه إنذار روسي للأتراك بدعم المقاتلين الكرد في محيط بلدة تل رفعت بريف حلب الشمالي في حال استمر دعم الأتراك للمسلحين، ما يشير إلى أن الوضع في الشمال السوري يتجه إلى التصعيد على كافة الجبهات فيما إذا استمر الدعم العسكري التركي للمسلحين.

مصادر خاصة لـ “مركز سورية للتوثيق”: الفصائل المسلحة تُحضّر لهجوم بالمواد السامة على محور ريف حماة خلال الساعات القادمة

أكدت مصادر خاصة لـ “مركز سورية للتوثيق” بأن الفصائل المسلحة المنتشرة في ريف حماة، تُحضر لتنفيذ هجوم بالمواد السامة باتجاه مواقع الجيش السوري والقرى والبلدات الآمنة التي يسيطر عليها.

وأفادت المصادر بأن المسلحين جهزوا رتلين كاملين في “اللطامنة” بريف حماة، وتم تزويد الرتلين براجمات صواريخ وأسلحة ثقيلة، لكن الأخطر بحسب ما نقلته المصادر، تمثّل في تزويد الرتلين بصواريخ مزودة برؤوس تحمل مواد سامة، فيما حددت المصادر بأن المادة هي مادة “الكلور” السام.

وبيّنت المصادر بأن الصواريخ الكيميائية كانت وصلت في وقت سابق من تركيا، حيث تم نقلها بشكل سري ومباشر إلى مواقع المجموعات المسلحة في ريف حماة عن طريق ريف إدلب.

وحددت المصادر بأن الرتلين سيتحركان عبر طريق “الأربع مفارق” من “اللطامنة”، على أن يتم تنفيذ الهجوم بعد الساعة الثالثة من فجر يوم غد الاثنين.

كما أفادت المصادر بأن الرتلين تضمنا /9/ رشاشات ثقيلة من نوع “م.ط” عيار /23/، و /4/ راجمات صواريخ، وعربتين من نوع “فوزديكا”، و/11/ سيارة من نوع “بيك آب” مزودة برشاشات، إضافة إلى عدد من الدبابات.

ولم تتمكن المصادر من تحديد وجهة الهجوم بدقة، إلا أنها ألمحت إلى إمكانية أن يحدث الهجوم على كافة المحاور التابعة للجيش في ريف حماة.